تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بشرر « 1 » . . . . وليست من بيت النبوّة وإن كان قد أوحي إلى آبائها « 2 » . . . . ترضع ابنا لم تلده ذا عقوق ، يسرع إلى أذاتها غير فروق « 3 » . . . تقوم ليلها تهجّدا ، وتريك ابتساما دائما وتجلّدا « 4 » . . . . . - وقال سعيد بن حكم يصف عادته في الإحسان إلى الناس :
لا تمنع المعروف يو * ما معرضا ومعرّضا « 5 » . فكلاهما من حقّه * فيه له أن يفرضا « 6 » : هذا تنزّه فاستحق * ق على نزاهته الرّضا « 7 » ؛ والآخر استحيا من الت * تصريح فيه فعرّضا . هذا الذي ما زلت أف * عل أو أقول محرّضا .
- وله في الحقد :
الحقد داء في القلوب ، * والصفح منه هو الطبيب . فاحلم عن الجاني فقد * يدعوه حلمك أن يتوب . وانس الذنوب ، فإنّما * ذكر الذنوب من الذنوب .
- وقال في النسيب :
إنّي لأكلف باسمها كلفي بها . * فانظر ، فهذا للعفاف شعار « 8 » .
هامش
( 1 ) تهمي بدرر ( يسيل من أعلاها نقاط كاللؤلؤ ، كأنها نقاط ماء من المطر ) . ترمي بشرر : يصدر منها نور ( يراه ضعيف البصر خيوطا متّجهة إلى كلّ جهة ) . ( 2 ) يصنع الشمع الفاخر من المادّة « الشمعية » التي تهيّئه النحل أقراصا ذوات مسدّسات لتخزن فيها العسل . وفي القرآن الكريم :وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ( 16 : 68 سورة النحل ) . ( 3 ) ترضع ابنا ( تمدّ أو تزوّد الفتيل الذي في وسطها بالمادّة التي تمكّنه من الإضاءة . ذو عقوق ( عصيان ) لأنّ إضاءته يذيب جسمها ( من الشمع ) فكأنّه يقتلها . فروق : خائف . ( 4 ) تقوم ( تسهر ) الليل تهجّدا ( في العبادة ) . ابتساما ( من إشراق نورها ) وتجلّدا على احتمال حرّ الاحتراق . ( 5 ) المعرض : الذي يبدي إباء لأخذ الصدقة . المعرّض ( بتشديد الراء ) : الذي يشير من طرف خفيّ إلى طلب الصدقة . ( 6 ) أن يفرض له ( نصيب من الزكاة ) . ( 7 ) تنزّه : ترفّع ( عن طلب الصدقة ) . ( 8 ) كلف ( بفتح فكسر ) بالشيء ( تعلّقت نفسه به ) .