يضيفه إلى من خرّجه من الأئمّة الأعلام والثّقات المشاهير من علماء الإسلام . ونحن نشير إلى جمل من ذلك في هذا الكتاب . واللّه الموفّق للصواب .
( ثم إنّني ) أضرب « 1 » عن كثير من قصص المفسّرين وأخبار المؤرّخين ، إلّا ما لا بدّ منه ولا غناء « 2 » عنه للتّبيين . واعتضت من ذلك تبيين آي الأحكام بمسائل تسفر عن معناها وترشد الطالب إلى مقتضاها « 3 » . فضمّنت كلّ آية تتضمّن حكما أو حكمين فما زاد مسائل نبيّن فيها ما تحتوي عليه من أسباب النّزول والتفسير والغريب والحكم « 4 » ؛ فإن لم تتضمّن حكما ذكرت ما فيها من التفسير والتأويل « 5 » ، هكذا إلى آخر الكتاب .
وسمّيته « الجامع لأحكام القرآن والمبيّن لما تضمّنه من السّنّة وآي الفرقان « 6 » ، جعله اللّه خالصا لوجهه ، و ( أرجو ) أن ينفعني به ووالديّ بمنّه « 7 » . إنه سميع الدّعاء قريب مجيب « 8 » . آمين .
4 - الجامع لأحكام القرآن ، القاهرة ( دار الكتب المصريّة ) 1933 - 1950 م ، الطبعة الثانية 1376 ه - 1957 م ، الطبعة الثالثة 1387 ه - 1963 م ؛ القاهرة ( دار الكاتب العربي ) 1967 م ( نسخة مصوّرة ) .
- أقضية الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، القاهرة ( البابي ) 1346 ه .
- التذكرة بأحوال الموتى وأحوال ( أمور ) الآخرة « 9 » ( في مجموع ، رقم 4 ) ، القاهرة ( مكتبة الجمهوريّة العربية ) بلا تاريخ ؛ ( صحّحه أحمد محمّد مرسي ) ، القاهرة ( مطابع مدكور وأولاده ) بلا تاريخ .
هامش
( 1 ) أضرب عن الشيء : رفض الأخذ به ، ترك العمل به .
( 2 ) الغناء ( بالفتح ) : ( هنا ) الاستغناء . لا غناء عنه : ضروري .
( 3 ) مقتضاها : وجوبها ، الحاجة إليها ، وجه العمل بها .
( 4 ) الغريب ( من الألفاظ ) : ما كان قليل الاستعمال . الحكم : الوجه الشرعي الذي يجب العمل به .
( 5 ) تأويل الكلام : العدول به عن الحقيقة إلى المجاز ، ترك المعنى الظاهر وطلب المقصود الباطن .
( 6 ) الفرقان : القرآن الكريم ( الذي يفرق بين الحق والباطل ) .
( 7 ) المنّ ( بالفتح ) : النعمة ، الفضل .
( 8 ) في القرآن الكريم ( 2 : 186 ، البقرة ) :وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ( دعاني ) .
( 9 ) في بروكلمن ( الملحق 1 : 737 ) : بولاق 1300 ؛ القاهرة 1304 ، 1308 ، 1310 ( لم يأت قبلها كلمة مطبوع ) .