تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مصلّيا على الرسول المصطفى * وآله المستكملين الشّرفا « 1 » . وأستعين اللّه « 2 » في ألفيّه * مقاصد النحو بها محويّه ، تقرّب الأقصى بلفظ موجز * وتبسط البذل بوعد منجز « 3 » ؛ وتقتضي رضا بغير سخط * فائقة ألفيّة ابن معطي « 4 » . وهو بسبق حائز تفضيلا * مستوجب ثنائي الجميلا « 5 » . واللّه يقضي بهبات وافره * لي وله في درجات الآخرة « 6 »
- ومن متن الألفيّة ( همزة « أنّ » - متى تكسر ومتى تفتح ) :
ل « إنّ ، أنّ ، ليت ، لكنّ ، لعل ، * كأنّ » عكس ما ل « كان » من عمل « 7 » ؛ « كإنّ زيدا عالم بأنّي * كفء » ، و « لكنّ ابنه ذو » ضغن « 8 » . وراع ذا الترتيب إلّا في الذي * كليت فيها « أو . . . هنا غير البذي » « 9 » وهمز إنّ افتح لسدّ مصدر * مسدّها ، وفي سوى ذاك اكسر « 10 » :
هامش
( 1 ) الشّرفا : مفعول به منصوب بالفتحة ( لاسم الفاعل المحلى باللام - بلام التعريف ) . ( 2 ) لفظ الجلالة « اللّه » مفعول به . ( 3 ) تحاول ( هذه الألفية ) أن تجمع كل شيء من وجوه النحو . الأقصى : الأبعد ( الشواذ ) أي فيها أمثلة على القواعد وعلى ما يشذّ أيضا عن تلك القواعد . ثمّ تبسط ( تفصل ) البذل ( العطاء ) : كثرة وجوه الاعراب ، ولكن بإيجاز . ( 4 ) تقتضي ( تستحق ، تطالب القارئ المتعلم ) رضا ( سرورا بها منه ) . السخط : الكره والغضب . فائقة : فاضلة ( تزيد في قيمتها وفي نفعها على ألفية ابن معط - ت 628 ه - راجع ترجمته في الجزء الخامس ) . ( 5 ) وهو ( ابن معط ) مستحقّ تفضيلا عليّ لأنه سبق في نظم ألفية في هذا الموضوع . ( 6 ) الآخرة : يوم القيامة . درجات الآخرة ( يكون المؤمنون المحسنون في الجنّة في مراتب يعلو بعضها على بعض بحسب أعمال كل واحد منهم في هذه الدنيا ) . ( 7 ) عمل الأحرف المشبّهة بالفعل : ( إنّ ، أنّ ، لكنّ ، ليت ، لعلّ ) تنصب الاسم وترفع الخبر : إن زيدا قائم . وعمل الفعل الناقص ( كان وأخواتها : ظلّ ، ما زال ، الخ ) ترفع الاسم وتنصب الخبر : كان زيد قائما . ( 8 ) الضغن : الحقد . - في الأمثلة ( راجع الحاشية السابقة ) . ( 9 ) « راع » ( فعل أمر من راعى - يراعي ) حافظ على ترتيب الألفاظ في الجملة : الحرف المشبّه بالفعل ( أو الفعل الناقص ) ثمّ اسمه ثم خبره : ليت زيدا قائم . - أمّا إذا اتّصل بالخبر ( أو بما يقوم مقامه ) حرف جرّ ( أو ظرف ) ، فحينئذ يتقدّم الخبر على الاسم : ليت على هذه الشجرة ثمرا ( « ثمرا » اسم « ليت » مؤخّر ) . كان في الدار رجل . ليت هنا غير البذيء . البذيء : الذي يتكلم كلاما قبيحا . ( 10 ) تفتح همزة « أنّ » إذا كانت هي واسمها وخبرها يمكن تأولها كلّها بمصدر يكون معمولا له محلّ من -