عليه الإحالة ( الرجوع إلى رأيه ) من المشرق والمغرب ( نفح الطيب 3 : 184 ) .
وابن عصفور يتبع مذهب البصريّين ( في النحو ) عموما ويقدّم سيبويه ( أشهر البصريّين ) خاصّة على كلّ نحويّ . ثمّ هو يتخيّر أحيانا أشياء من آراء الكوفيين والبغداديّين .
ولابن عصفور أشياء في تفسير القرآن ، ولكنّ ذلك لم يكن من اختصاصه ( راجع نفح الطيب 5 : 384 ) .
وابن عصفور مصنّف مكثر له : المقرّب ( في النحو ) ، ويقال إنّ حدوده ( تعريفاته ) كلّها مأخوذة من الجزولية ( فوات الوفيات 2 : 116 ) تأليف عيسى بن عبد العزيز الجزولي المغربي ( ت 607 ه ) . وقد انتقد كثيرون من الأندلسيّين وغيرهم ابن عصفور على هذا الكتاب ( راجع نفح الطيب 4 : 148 ) . ولكنّ لهذا الكتاب قيمة يدلّ عليها كثرة الذين شرّحوه واختصروه « 1 » .
وله أيضا : الممتع في التصريف ( وأبوابه : الحروف الزوائد ، أبنية الأسماء ، أبنية الأفعال ، أي الصّيغ التي تأتي عليها الأسماء والأفعال ، نحو فعل ، فعال ، فعّل ، استفعل إلخ ؛ الإبدال ، القلب والحذف والنقل ، الإدغام ، مسائل التمرين ) . والمقرّب كتاب يدلّ على سعة مطالعات ابن عصفور في كتب علماء النحو . ثم إنه عاد فألف « شرح المقرّب » .
وكذلك له شروح على عدد من كتب النحو : شرح كتاب سيبويه ( ت 180 ه ) - شرح كتاب الجمل للزّجاجي ( ت 337 ه ) شرحه ثلاثة شروح كبيرا ووسطا وصغيرا - إنارة الدياجي « 2 » - الأزهار - الهلال أو الهلالية ( البلغة 170 ) - السلك والعنوان ومرام اللؤلؤ والمرجان ( بروكلمن ، الملحق 1 : 547 ) - المفتاح - شرح الإيضاح « 3 » -
هامش
( 1 ) راجع أسماء هؤلاء الشرّاح والمختصرين في « ابن عصفور والتصريف » ( ص 53 - 55 ) .
( 2 ) يقول فخر الدين قباوي ( ابن عصفور والتصريف 89 ، الحاشية 4 ) ، لعلّ ( إنارة الدياجي ) أحد شروح جمل الزّجاجيّ .
( 3 ) يرى بروكلمن ( 1 : 352 ، السطر 28 ) أن « الإيضاح » هو « إيضاح المشكل » للمطرّزي ( ت 610 ه ) ؛ وفي دائرة المعارف الإسلامية ( 3 : 962 ) أنّ الإيضاح هو لأبي عليّ الفارسي ( ت 377 ه ) ؛ وفي بروكلمن -