تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الرسول الساطع النور الذي * قد جلا نور هداه الظّلما .
- وله من رسالة طويلة كتب بها لتؤخذ إلى قبر رسول اللّه : إلى سيّد المرسلين ورسول ربّ العالمين ، الذي جعلت له الأرض مسجدا وطهورا « 1 » ، وكان ولم يزل متنقّلا من صلب آدم نورا « 2 » . من يلجأ إليه يوم الفزع الأكبر النبيّون « 3 » ، ويرجو مذخور شفاعته في غد المسيئون . ذؤابة بني هاشم المتجشّم في ذات اللّه سبحانه أصعب المجاشم « 4 » . . . . الميمون النقيبة والطليعة « 5 » ، المشير إلى الأصنام فخرّت صريعة « 6 » . حبيب اللّه وخليله ومن أنزل عليه تحريمه وتحليله ، وقام على صدقه برهان الحقّ الواضح ودليله . الذي أعجز البلغاء وهم أوفر الناس في وقته عددا « 7 » ، ولو اتّخذوا البحر مدادا والأشجار مددا « 8 » فضحهم بباهر آياته ومحا فجرهم الكاذب سطوع آياته « 9 » ، الذي جمعت له شتّى الفضائل وضروبها . . . . 4 - * * الذيل والتكملة 5 : 287 - 301 ( رقم 579 ) ؛ الأعلام للزركلي ( 4 : 333 ) .
هامش
( 1 ) في الحديث « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ( في الإسلام تجوز الصلاة في كلّ مكان من غير ضرورة إلى بناء مخصوص أو لباس معيّن ) . ( 2 ) انتقل النور من آدم إلى أبنائه واحدا بعد واحد ، في نسب متّصل مستقيم ، حتّى وصل إلى محمّد رسول اللّه . ( 3 ) يوم الفزع الأكبر : يوم القيامة . مذخور الشفاعة : الشفاعة المدخرة لتكون يوم القيامة من حقّ محمّد رسول اللّه . ( 4 ) الذؤابة : أعلى القوم . المتجشّم . . . : الذي لاقى في سبيل الدعوة إلى اللّه أشد المصاعب . ( 5 ) الميمون : المبارك . النقيبة : الطبيعة . الطليعة ( طلائع الجيوش التي قامت بالجهاد ! ) . ( 6 ) لمّا كان فتح مكّة ، سنة 8 ( 630 م ) صعد الرسول إلى ظهر الكعبة وبيده قضيب كان يدفع به الأصنام ويلقيها أرضا وهو يتلو :قُلْ : جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ( بفتح الهاء : زال )الْباطِلُ ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً( 17 : 81 ، سورة الإسراء ) . خرّت : سقطت . صريعة : ملقاة أرضا ( لا فرق بينها وبين سائر الحجارة في الأرض ) . ( 7 ) بلاغة الرسول ( وكان أميّا لا يخطّ ولا يقرأ الخطّ ) كانت معجزة ظاهرة في زمن اشتهر أهله بالبلاغة . ( 8 ) المداد : الحبر . المدد : النجدة ( لو جعلت جميع الأشجار تصلح لتكون أقلاما ) . ( 9 ) أول نور الفجر يكون ضعيفا فيسمّى الفجر الكاذب ( لا تحين به صلاة الصبح ) ثمّ ينتشر النور من وراء الأفق واضحا فيسمّى الفجر الصادق . السطوع : الضياء القويّ . الآيات : العلامات ، الدلائل . الضروب : الأنواع .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 239 | عمر فروخ