تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
4 - * * فوات الوفيات 2 : 185 - 186 ؛ الوافي بالوفيات 1 : 208 - 209 ، شذرات الذهب 5 : 310 - 311 ؛ نفح الطيب 2 : 63 - 65 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 217 ( 5 : 322 ) .

أبو الحسن بن محمّد الجيّاني

1 - هو أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حسن الأنصاريّ الإشبيليّ الجيّانيّ ، أخذ النحو عن أبي الحسن بن الدبّاج وأبي عليّ بن الشّلوبين . ثمّ إنّه تصدّر للتدريس وتولّى القضاء مدّة بحصن القصر ( قرب إشبيلية ) . بعدئذ نزل في مرّاكش ، وقد استكتبه الرشيد الموحّديّ ( 630 - 640 ه ) حينا . وكانت وفاته سنة 663 ه ( 1164 ه - 1165 م ) . 2 - يبدو أنّ أبا الحسن بن محمّد الجيّانيّ قد وقف جميع آثاره على مدح الرسول . ومع أنّ آثاره هذه عاديّة في معانيها وفي المعجزات التي سردها من تلك الخارقة للعادة والخارقة للطبيعة ، فإنّا نلمح فيها عاطفة دينية مشبوبة ورغبة ملحّة في زيارة قبر الرسول خاصّة . ويبدو أن هذه الفرصة لم تتح له قطّ . من أجل ذلك كتب رسالة طويلة بهذا المعنى وأرسلها لتوضع على قبر الرسول . وبعض شعره أكثر عذوبة من نثره .

3 - مختارات من آثاره :

- من بديعيّاته ( في مديح الرسول ) « 1 » :
كيف لا أندب عهدا بالحمى * عن جفوني طارق النوم حمى « 2 » ؟ نزعت شوقا إليه مهجة * لم يدع منها الهوى غير ذما « 3 » .
هامش
اثنان من الملائكة ) يحصي الذي على الكتف اليمنى منهما الأعمال الصالحة التي يأتي بها ذلك الفرد ، ويحصي الآخر أعمال الفرد السيئة . ( 1 ) أسماء الأماكن في هذه القصيدة ليست أعلاما جغرافية معيّنة . بل رموز للمكان الذي يتشوّق إليه المتصوّف أو المتغزّل . ( 2 ) الطارق : الآتي ليلا . طارق النوم : النوم الطبيعي . ( 3 ) نزعت : مالت ، تشوّقت . مهجة : دم القلب ( القلب ) . الذماء ( بالفتح ) : بقيّة الروح في الجسم .