تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( 1261 للميلاد ) . ولحقه قبيل موته مرض في عينيه ( راجع نفح الطيب 4 : 110 ) . 2 - كان أبو بكر بن سيّد الناس بارعا في القراءات حافظا للحديث عارفا برجاله وبأسمائهم وبتاريخ وفياتهم ومبلغ أعمارهم . وكان يقوم على البخاري « 1 » قياما حسنا . وكان إذا قرأ الحديث يسنده ( إلى رواته ) حتّى ينتهي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ثمّ إذا انتهى الإسناد ( رجوعا إلى الرسول ) عاد إلى ذكر رجاله من الصّحابة والتابعين فمن بعدهم واحدا واحدا يعرّفهم نسبا واسما وصفة ( حتّى ينتهي نزولا ) إلى شيخه . . . . . ثمّ يذكر لغة الحديث وفقهه والخلاف العالي « 2 » ودقائقه ورقائقه والمستفاد منه ( راجع عنوان الدراية 246 - 247 ونيل الابتهاج 229 ) . ثمّ هو خطيب ولغويّ وتاريخيّ وشاعر . وقيل في أبي بكر بن سيّد الناس ( الذيل والتكملة 5 : 658 - 659 ) : « وتصدّى لإسماع الحديث وغيره متظاهرا بسعة الرّواية والإكثار عن « 3 » الشيوخ . . . فأنكر كثير من الناس عليه ذلك . . . . وعلى الجملة ، فقد كان قاصرا عمّا تعاطاه من ذلك شديد التجاسر عليه ، متأيّدا بما ناله من الجاه والحظوة عند الأمير بتونس » .

3 - مختارات من آثاره

- قال أبو بكر بن سيّد الناس يتشوّق إلى زيارة البيت الحرام ( الكعبة المشرّفة في مكّة ) :
أيا سائرا نحو الحجاز ، وقصده * إلى الكعبة البيت الحرام ، بلاغ « 4 » . ومنه إلى قبر النبيّ محمّد * يكون له بالروضتين مراغ « 5 » .
هامش
- وخمسين وستّمائة . وفي « الذيل والتكملة » 8 أو 7 جمادى الثانية ، وفي « نيل الابتهاج » : ثالث عشر جمادى الأخيرة 657 . توفي بتونس في رجب ( شذرات الذهب ( 5 : 299 ) . ( 1 ) كتاب « الجامع الصحيح » ( في أحاديث رسول اللّه ) لمحمّد بن إسماعيل البخاري ( ت 256 ه ) . ( 2 ) الخلاف العالي - الخلاف في الأحاديث العوالي التي يرويها أفراد معاصرون للرسول ( ؟ ) . ( 3 ) مدّعيّا أنّه تلقّى العلم على شيوخ كثيرين . ( 4 ) قصده ( نيّته ) بلاغ ( تبلّغه مرامه وتوجب له الأجر وإن لم يصل ) ( ؟ ) . أو أرجو أن تبلّغ سلامي . ( 5 ) الروضة الشريفة ( مكان قبر الرسول ) . المراغ والمراغة : المكان الذي يتمرّغ فيه الشخص ( يتقلّب على التراب ليحكّ جسمه بالأرض أو للتذلّل أو لليأس ، الخ ) .