تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أبيه ولازمه خمس عشرة سنة ، وعلى جدّته لأبيه أمّ العفاف نزهة بنت سليمان اللّخميّ ولازمها ستّ سنوات ونصف سنة . ثمّ يذكر نفرا كثيرين من الذين قال إنّه تلقّى العلم عليهم ، منهم : أبو حفص عمر بن عبد اللّه بن عمر السّلميّ ( ت 603 ه ) وأبو ذرّ مصعب بن محمّد الخشنيّ ( ت 604 ه ) وأبو الحسن بن خروف النّحويّ ( ت 609 ه ) وابن جبير الرحّالة ( ت 614 ه ) وأبو القاسم محمّد بن عبد الواحد الملاحيّ ( ت 619 ه ) وغيرهم كثيرون ، حتى قال ابن عبد الملك المراكشيّ ( الذيل والتكملة : 5 : 657 ) : « وشيوخه كثيرون يتعذّر إحصاؤهم ويدعو إلى السّأم استقصاؤهم » ، مع أنّه قد سرد من أسمائهم ما ملأ أربع صفحات ( 5 : 654 - 658 ) . ويبدو أن ابن سيد الناس كان مبالغا في عدد الذين تلقّى عليهم العلم وفي العلم الذي تلقّاه أيضا ، حتّى ( الذيل والتكملة 5 : 658 ) « أنكر كثير من الناس عليه ذلك ونسبوه إلى ادّعائه ما لم يروه ( من العلم ) ولقاء من لم يلقه ( من الشيوخ ) على الوجه الذي زعمه . وأكتب أبو بكر بن سيّد الناس ( أي جعل الناس يكتبون عنه ما يلقي من فروع العلم ) بحصن القصر ( قرب إشبيلية ) مدّة - وفي الإكتاب أذهب معظم عمره في الأندلس - ثمّ فصل عنها وأكتب القرآن في قرية خاملة من قرى شريش ( من أقصى الجنوب الغربيّ من الأندلس ) تدعى بونينه . ثمّ فصل ( نزح ) من بونينه ، بعد سنة 640 للهجرة ، إلى سبتة ( في أقصى الشّمال من المغرب ، على البحر المتوسّط ) ، بعدئذ انتقل إلى بجاية ( في القطر الجزائريّ اليوم ) فتولّى الإمامة والخطابة بجامعها . وفي حدود سنة 654 للهجرة ( 1256 م ) ، دعاه المستنصر « 1 » الحفصيّ ( 647 - 675 ه ) إلى تونس الحاضرة وولّاه الإمامة والخطبة بجامعه . وقد كانت وفاته بحاضرة تونس ، في جمادي الأخيرة « 2 » من سنة 659 للهجرة
هامش
( 1 ) في عنوان الدراية المستنصر ( ص 247 ) مرّتين . وفي الحاشية : تخطئة لنيل الابتهاج لأنّه قال المنتصر ( راجع نيل الابتهاج 229 ) . وفي « خلاصة تاريخ تونس » لحسن حسني عبد الوهّاب « المستنصر ( ص 108 - 109 ) أربع مرّات ، وفي الصفحة 125 « المنتصر » . وفي زامباوّر ( ص 115 ) : « المنتصر » وفي الحاشية المستنصر . ( 2 ) في « عنوان الدراية ( ص 249 ) : وكانت وفاته يوم الثلاثاء ، الثالث والعشرين جمادى الآخرة ، سنة تسع -