تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ما هكذا حال المحبّ إذا * أعلام ربع حبيبه تبدو « 1 » . سرّح دموع العين مبتدرا * وبذكر ماضي عهدهم فاشد « 2 » . والثم على شغف مواطئهم ، * إن عاق عن مقصودك البعد . لم أنس يوم وداعهم سحرا ، * والدمع أسلم درّه العقد « 3 » . فعسى اللقاء يكون مقترنا * إن أنجدت كلفا به نجد « 4 » . ولعلّ ما نرجو تجود به * كفّ الزمان ويسعد الجدّ « 5 » .
4 - * * مجمل تاريخ الأدب التونسي 195 - 197 ؛ عنوان الأريب 1 : 73 - 74 .

أبو بكر بن سيّد الناس

1 - هو أبو بكر محمّد بن الفقيه أبي العبّاس أحمد ( 561 - 618 ه ) بن عبد اللّه ( 511 - 591 ه ) بن محمّد بن يحيى بن محمّد « 6 » بن سيّد الناس اليعمريّ الإشبيليّ ، أصل أهله من منبج قرب حلب ( في الشام ) ، وأصل أهله الأقربين من أبّذة من عمل جيّان . يذكر أبو بكر بن سيّد الناس عن نفسه أنّه ولد لعشر ليال بقيت من شهر أكتوبر الأعجميّ في صدر سنة سبع وتسعين « 7 » . فعلى هذا يكون مولده في عاشر المحرّم من سنة 597 ( 21 / 10 / 1200 م ) ، في الحجيرة من قرى إشبيلية ، وبدأ تلقّي العلم على
هامش
( 1 ) الأعلام : الجبال ، الأماكن العالية البارزة . الربع : المسكن . - لا يفعل أحد مثل فعلي : يرى أرض حبيبه ثمّ لا يذهب إليها . ( 2 ) ابتدرت العين : سال دمعها . المبتدر ( الذي يبكي كثيرا ؟ ) . شدا : غنّى - كان ماضي عهدي معهم سعيدا . ( 3 ) أسلم دره العقد : انقطع سلكه وتفرّقت حبّات لؤلؤة ( كناية عن كثرة بكائه ) . ( 4 ) أجدت : ساعدت ( نجد على إتاحة الفرصة لزيارتها ) . . . . مقتربا ( ! ) . ( 5 ) الجدّ ( بالفتح ) : الحظّ . ( 6 ) ساق الرواة نسب أبي بكر بن سيّد الناس سياقة أطول ، مع شيء من الاختلاف ( راجع « عنوان الدراية » و « الذيل والتكملة » . ( 7 ) سنة سبع وتسعين وخمسمائة . أكتوبر العجمي ( تشرين الأوّل ) والشهر العاشر من السنة الشمسيّة في الحسبان الحديث .