تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أخذ عن أحمد بن هارون بن عات ( 542 - 609 ه ) وأبي الربيع بن سالم وابن حوط اللّه وأبي الخطّاب أحمد بن واجب ( ت 614 ه ) وعن الشلوبين ( ت 645 ه ) . وعاد أبو المطرّف فاستقرّ في بلنسية مدّة ثمّ تولّى القضاء في شاطبة ثمّ في جزيرة ميورقة ( 627 ه ) ، وكان فيها لمّا استولى عليها الإسبان ( آخر رجب 628 - 2 / 6 / 1231 م ) . ثم إنّه عاد إلى بلنسية وشهد سقوطها « 1 » أيضا ( 637 ه - 1239 م ) . عندئذ جاز إلى المغرب فاستوطن بجاية مدّة وأقرأ بها . ثمّ إنّ الرشيد الموحّديّ ( 620 - 640 ) استوزره . وتولّى القضاء بعد ذلك في سلا ثمّ في مكناس ثمّ في سبتة . ولمّا استولى المرينيّون على سبتة غادرها إلى تونس ودخل في خدمة الحفصيّين فاتّخذه المستنصر باللّه الحفصيّ ( 647 - 675 ه ) مستشارا . وكانت وفاة أبي المطرّف بن عميرة في تونس ليلة الجمعة رابع ذي الحجّة من سنة 658 ( 11 / 11 / 1260 م ) في الأغلب . 2 - كان أبو المطرّف بن عميرة ناثرا وناظما ومؤرّخا مؤلّفا صنّف كتابا عن « كائنة ميورقة » ( سقوط جزيرة ميورقة في أيدي الاسبان ) ، والكتاب مفقود . ويبدو أنّ له كتابا آخر « التّبيان في علم الكلام » . ويأتي شعره مطوّلات ومقطّعات ، وبعض مطوّلاته أفضل من مقطعاته في البيتين والثلاثة ممّا قاله في عدد من الأغراض العارضة وبناها على توريّات قليلة التوفيق . وفنون شعره المدح والغزل والشكوى والإخوانيّات ( قصائد يتبادلها الشعراء كما يتبادل سائر الناس رسائلهم ) . ونثره نوعان : نوع شديد التكلّف كثير الإشارات حتّى يغمض على القارئ ، ولو كان مثقفا ، ثمّ نوع عاديّ سهل مرسل ومطلق من الصّناعة .

3 - مختارات من آثاره

- قال أبو المطرّف بن عميرة يتشوّق إلى بلنسية بعد سقوطها ورحيله عنها :
هامش
( 1 ) نفح الطيب : 4 : 460 .