تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الأوان . ولمّا استولى الفرنجة على بلنسية ( صفر 636 ) خرج ابن الابّار منها بأسرته مع الجالين عن المدينة . وانتقل إلى تونس واستقرّ فيها . وتقلّبت الأحوال بابن الابّار في تونس فكتب للسلطان أبي زكريا ( 636 ه ) ثمّ وزر للمستنصر ( 647 - 675 ه ) ، كما غضب المستنصر عليه مرارا ورضي مرارا . وفي العشرين من المحرّم من سنة 658 ( 6 / 6 / 1260 م ) ، في الأغلب ، أمر المستنصر بقتله ، بعد أن بلغ خصومه في الدسّ عليه الغاية . 2 - كان ابن الابّار القضاعيّ عارفا بالتاريخ بصيرا بطبقات الرجال ملمّا بفنون كثيرة من العلم والأدب ، أديبا ناثرا مترسّلا وشاعرا محسنا . وكان من فنونه المدح والاعتذار والوصف والغزل والنسيب والمجون . وله ترسّل كثير التكلّف . وكذلك كان ابن الابّار مصنّفا له من الكتب : كتاب تكملة الصلة ( وهو تكملة لكتاب الصلة لابن بشكوال ، وقد حثّه على وضع هذا الكتاب شيخه أبو الربيع بن سالم ) - تحفة القادم ( تراجم شعراء ) « 1 » - إعتاب الكتّاب ( تراجم لنفر عديدين من الكتاب المشارقة والمغاربة ) - الحلّة السّيراء في أشعار الأمراء - المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي عليّ الصّدفي - درر السّمط في خبر السّبط ( الحسين بن عليّ ! ) - إيماض البرق في أدباء الشرق - إفادة الوفادة ( في ذكر الوافدين على الأندلس ) كتاب التاريخ - قطع الرياض ( في أشعار مختارة ) - معادن اللّجين في مراثي الحسين - هداية المعترف في المؤتلف والمختلف .

3 - المختار من آثاره :

- قال ابن الابّار القضاعي يمدح أبا زكريّا يحيى الحفصي سلطان تونس
هامش
( 1 ) كتاب « تحفة القادم » مفقود . ولكنّ أبا إسحاق البلفيقي كان قد صنع منه « المقتضب من كتاب تحفة القادم » ( بتحقيق إبراهيم الأبياري ، القاهرة ، المطبعة الأميرية 1957 م ) . والبلفيقي هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن أبي إسحاق ( إبراهيم ؟ ) بن الحاجّ . أصل البلفيقي من مرّاكش ولكنّ مولده ومنشأه في الأندلس وهو ينتسب إلى بلفيق ( بفتح الباء ، وتروى أيضا بفتح الفاء مع كسر اللام المشدّدة ) وهي حصن قرب المريّة . ولعلّ وفاة أبي إسحاق البلفيقي كانت في مرّاكش في أواخر القرن الثامن للهجرة .