تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
احتثّ في السّبع الطّباق براقه ، * والأرض واجفة تخاف فراقه « 1 » . سبحان من أدنى سراه فساقه * شخصا على ملك الملوك كريما « 2 » . صلّوا عليه وسلّموا تسليما .
* * *
فأشمّ ريحان القلوب الطّيّبا ، * ودنا فأسمع : « يا محمّد ، مرحبا « 3 » . إنّي جعلتك جار عرشي الأقربا ، * إن كنت قبلك قد جعلت كليما « 4 » » . صلّوا عليه وسلّموا تسليما .
* * *
يا ليلة يجري الزمان فتسبق ، * الحجب فيها والأرائج تفتق « 5 » . ما كان مسك الليل قبلك يعبق .
هامش
- ارتوى . تسنيم : عين في الجنة ( ماء عذب ) . ( 1 ) احتثّ الدابة : حثّها ( حضّها على الإسراع ) . السبع الطباق ( السماوات السبع ) . البراق : دابّة أكبر من الحمار وأصغر من الحصان عظيمة السرعة ، إذ تجعل ، في كلّ خطوة ، حافرها حيث ينتهي بصرها . وعلى البراق كان الإسراء بالرسول من بيت المقدس . الواجف : الخائف المضطرب . ( 2 ) ملك الملوك : اللّه سبحانه وتعالى . ( 3 ) أشمّ ( بالبناء للمجهول ) أدني منه ( جعله اللّه ) يشمّ ( بضمّ الشين ) ريحانا ( نباتا ذا رائحة طيّبة ) . ريحان القلوب ( ينعش القلب ؟ ) . دنا ( اقترب من عرش الرحمن ) . فأسمع ( بالبناء للمجهول : جعله اللّه يسمع ) . ( 4 ) . . . إذا كنت من قبل قد جعلت موسى يكلّمني ( وهو لا يراني ) ، فقد جعلتك الآن جارا قريبا جدّا لعرشي ( تسمع وترى ) . ( 5 ) الحجب جمع حجاب ( دون عرش الرحمن ) تفتق ( تشقّ ليبصر الرائي من خلال فتوقها : شقوقها ) . الأرائج جمع أريج وأريجة ( رائحة طيّبة ) . تفتق : يفتح وعاؤها أوّل مرّة ( شمّ الرسول في الإسراء رائحة لا عهد للإنسان بها ) .