وغدا هداه لهديهم تتميما . * صلّوا عليه وسلّموا تسليما « 1 » .
* * *
أبدى جبين أبيه شاهد نوره « 2 » ، * سجعت به الكهّان قبل ظهوره « 3 »
كالطير غرّد معربا بصفيره * عن وجه إصباح يطلّ نسيما .
صلّوا عليه وسلّموا تسليما . « 4 »
* * *
اللّه أوضح فضله فتوضّحا ، * واللّه بيّن حبّه في « والضّحى » « 5 » ،
والجذع حنّ له هوى فترنّحا « 6 » ، * والماء فاض بكفّه تسنيما « 7 » .
صلّوا عليه وسلّموا تسليما .
* * *
هامش
( 1 ) الهدى ( بالضمّ ) كالهدي ( بالفتح ) . في القرآن الكريم ( 33 : 56 ، سورة الأحزاب ) :إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
( 2 ) في الأخبار أن عبد اللّه بن عبد المطلّب ( والد محمّد رسول اللّه ) كان في جبينه نور يتلألأ ( وصل إليه من النور الذي وضعه اللّه في آدم ) . ثم إنّ امرأة ( في الجاهلية ) كانت تريد عبد اللّه ، وكان هو يأبى ذلك ( وكان في ذلك الحين زوج آمنة والدة محمّد رسول اللّه ) . ويقولون ( وهذا من الإسرائيليّات الظاهرة أو الخفية ) إنّه بعد مدّة ( وكانت آمنة قد حبلت بمحمّد ) مرّ عبد اللّه بتلك المرأة فرأت أن النور الذي كان يتلألأ في جبينه قد اختفى ( انتقل إلى الجنين في بطن آمنة ) فلم ترغب فيه .
( 3 ) سجع : غنّى ، أكثر الكلام ( في الشيء ) .
( 4 ) « نسيما » ( كذا في الأصل ) ولا معنى لها هنا . يجب أن تكون « وسيما » ( جميلا ) . ثم إن هذه القافية ( نسيما ) تأتي في آخر مخمس من هذه الموشحة .
( 5 ) حبّه ( حبّ الرسول ) . الضحى ( السورة الثالثة والتسعون في المصحف ) . وهي :وَالضُّحى( أول النهار .
والواو للقسم )وَاللَّيْلِ إِذا سَجى( نزل ، خيّم ) .ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ( تركك ، يا محمد ) .وَما قَلى( أبغضك ) .وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى( من هذه الدنيا ) .أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ؟. . . . الخ .
( 6 ) الجذع جزء من ساق شجرة كان محمد رسول اللّه يقف عليه ليخطب . فجعل جماعات من الناس يقولون إنهم يسمعون هذا الجذع يحن ( يئن حزنا على رسول اللّه ) . فقطع عمر بن الخطاب هذا الجذع .
( 7 ) وفي الأثر أن الجيش عطش مرة ولم يجد ماء ففاض من بين أصابع الرسول ماء شرب منه الجيش حتى -