تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ينهج منهج أدباء عصره في تكلّف أوجه البلاغة ؛ غير أن شعره نازل على المرتبة المقبولة . أما شهرته ومكانته فتقومان على مؤلّفاته العديدة ، وإن كان أكثرها وثيق الصّلة جدّا بالناحية الجنسية الصريحة . وللتيفاشيّ كتب منها : فصل الخطاب في مدارك الحواسّ الخمس لأولي الألباب « 1 » - الدرّة الفائقة في محاسن الأفارقة ( التونسيّين ) - أزهار الأفكار في جواهر الأحجار ( لعلّه الأحجار الملوكية ، ولعلّه في الأصل من كتاب فصل الخطاب ) - سجع الهديل في أخبار النيل - الديباج الخسرواني في شرح شعر ابن هاني - درّة اللآلي من عيون الأخبار ومستحسن الأشعار - نزهة الألباب في ما لا يوجد في كتاب ( نوادر وأشعار تتعلّق بالجنس ) - مطالع البدور في منازل السرور - قادمة الجناح ( في معاشرة النساء ) - رجوع الشيخ إلى صباه في القوّة على الباه - رسالة في ما يحتاج إليه الرجال والنساء في استعمال الباه ممّا يضرّ وينفع .

3 - مختارات من آثاره

- من تاريخ الموسيقى في المغرب : . . . . كان غناء أهل الأندلس في القديم إمّا بطريقة النصارى « * » وإمّا بطريقة حداة العرب « 2 » . ولم يكن عندهم قانون يعتمدون عليه إلى أن قامت الدولة الأموية ، وكانت مدّة الحكم الربضيّ « 3 » ، فوفد عليه من المشرق ومن إفريقية التونسية من يحسن صنعة التلاحين المدنية « 4 » وأخذ الناس عنهم ، إلى أن وفد الإمام المقدّم في
هامش
( 1 ) هذا الكتاب يقع في أربعين جزءا ( نحو ثمانية آلاف صفحة ) ، وهو موسعة ( موسوعة : دائرة معارف ) مبنية على الأنواع التي تتناول المعارف الإنسانية المختلفة من مظاهر الطبيعة ( الجماد والحيوان ) ومن المدارك العلمية والعملية كالطبّ والموسيقى ومن الأحوال الاجتماعية والفكرية كتاريخ الأمم وعلومهم كالفلك وعلم الحجارة الكريمة . وقد اختصر هذا الكتاب ابن منظور مصنّف « لسان العرب » . ويمكن أن نعدّ هذا الكتاب سلسلة متوالية في التأليف لأن التيفاشي جعل لكلّ جزء عنوانا مستقلّا ( راجع أيضا « الورقات » ، ص 455 - 457 ) . ( 2 ) الحادي : الذي يسوق قوافل الإبل ، يقصد بطريقة الحداة « الغناء البدوي » . ( 3 ) الدولة الأموية : الدولة المروانية في الأندلس . الحكم الربضي هو الحكم الأوّل ( 180 - 206 ه ) بن هشام بن عبد الرحمن الداخل . ( 4 ) المدنية ( بضمّ فضمّ ؟ ) : خلاف البدوية . ( * ) نصارى الأندلس ( الأسباك ) .