أبو الحسن الدبّاج الإشبيلي
1 - هو أبو الحسن عليّ بن جابر بن عليّ بن عليّ بن يحيى اللّخميّ الاشبيليّ المعروف بابن الدبّاج أو ابن الدبّيج ( بغية الوعاة 331 ) ، ولد سنة 566 ه ( 1170 - 1171 م ) .
أخذ ابن الدبّاج عن أبي بكر بن طلحة وأبي الحسن بن خروف وأبي ذرّ الخشني وغيرهم . ثمّ تصدّر لإقراء القرآن بالقراءات السّبع ولتدريس النحو ( من كتاب سيبويه ) والأدب ( في الكامل للمبرّد ونوادر القالي وغيرهما ) نحو خمسين سنة . وكانت وفاته في 21 من شعبان من سنة 646 ( 9 / 12 / 1248 م ) .
2 - كان أبو الحسن الدبّاج رجلا عالما صالحا زاهدا من أعلام القرّاء والنحويّين والأدباء في زمانه ، وكان شديد الذكاء ظريف الدّعابة . وله مقطّعات من الشعر الرصين الصحيح وموشّحات ( القدح المعلّى 156 ) .
3 - مختارات من شعره :
- قال أبو الحسن الدّبّاج الإشبيليّ في الغزل :
لمّا تبدّت وشمس الأفق بادية * أبصرت شمسين من قرب ومن بعد .
من عادة الشمس تعشي عين ناظرها ، * وهذه نورها يشفي من الرمد « 1 » .
- وقال يصف مجبّنات ( قطائف محشوّة بالجبن ومقلوّة بالسمن ، تغمس في القطر ) « 2 » :
أحلى مواقعها إذا قرّبتها * وبخارها فوق الموائد سامي .
إن أحرقت لمسا فإنّ أوارها * في داخل الأحشاء برد سلام « 3 » !
- وقال في ظاهر الأمور وباطنها :
هامش
( 1 ) تعشي : تضعف البصر ( وخصوصا في الليل ) .
( 2 ) القطر : سكّر محلول بقليل من الماء يغلى على النار حتّى يكتسب كثافة معيّنة . ويضاف إليه قليل من الحمض ( المادّة الحامضة كيلا يتبلور ) .
( 3 ) الأوار : حرّ الشمس والنار .