تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
التوطئة على الجزولية ، وهو مشهور ( نفح الطيب 3 : 184 ) . والجزولية أرجوزة في النحو لأبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي ( ت 607 ه ) . وهذه « التوطئة » مختصر لكتاب القوانين . - شرح المقدّمة الجزوليّة ( شرحها شرحين : شرحا كبيرا وشرحا صغيرا ) - تعليق على كتاب سيبويه .

3 - مختارات من شعره

- وصل إلينا من أبي عليّ الشّلوبينيّ أبيات من الشعر ( المغرب 2 : 130 ، نفح الطيب 3 : 491 ) يتغزّل فيها بغلام اسمه قاسم كان يهواه ، وهي :
وممّا شجا قلبي وفضّ مدامعي * هوى قدّ قلبي إذ كلفت بقاسم « 1 » . تعشّقته جهدي ، فكان - لشقوتي * وطول عنائي - قاسيا غير راحم « * » . وكنت أظنّ الميم أصلا ، فلم تكن . * وكانت كميم ألحقت بالزلاقم « 2 » .
- ولأبي عليّ الشلوبين أيضا ( القدح المعلّى 153 ) :
لو لم تكن لي أعراق لها كرم ، * ولم يكن في رجال الأزد لي سلف « 3 » ، لكان في سيبويه الفخر لي ، وكفى * بذاك فخرا . فكيف العلم والشرف « 4 » فالحمد للّه حمدا لا انصرام له . * فكلّ ذي حسد في مثل ذا يقف « 5 »
هامش
( 1 ) شجا : حزن ، أحزن . فضّ مدامعي : نثر دموعي ( جعلها تتساقط بكثرة ) . قدّ : قطّع . كلفت بالشيء : أحببته وتعلّقت نفسي به . ( * ) العناء ( بالفتح ) : التعب . ( 2 ) . . . . الميم أصلا ( كنت أحسب أن اسمه ، حقيقة ، قاسم : يقسم بين نفسه ومحبّه قسمة حقّ ) . ولكنّ . . . . الميم في اسمه زائدة ( فهو قاس ) . الزلاقم : الحيّات الزرق ( من المغرب ونفح الطيب ) . ( 3 ) أعراق جمع عرق ( بالكسر ) : أصل ( من النسب ) . الأزد ( قبائل من عرب الجنوب ) . ( 4 ) سيبويه : عمرو بن عثمان الحارثي ( ت 180 ه ) من أهل البصرة ، فارسيّ الأصل ، كان إمام النحاة . فكيف العلم والشرف : فكيف إذا أضيف إلى أصلي الكريم وإلى نسبتي في قبائل الأزد ما بلغت إليه أنا من العلم ومن الشرف ( المكانة الاجتماعية ) ؟ ( 5 ) انصرام : انقطاع ، انتهاء . فكلّ ذي حسد في مثل ذا يقف : لا أحد يحسدني في هذه الأمور لأنّه يعلم أنّه لا يستطيع أن يبلغ فيها إلى مثل ما بلغت أنا فيها .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 163 | عمر فروخ