تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
- وقال في النسيب :
وواعدتها والشمس تجنح للدّجى ، * بزورتها شمسا وبدر الدّجى يسري « 1 » . فجاءت كما يمشي سنا الصبح في الدّجى ، * وطورا كما مرّ النسيم على النهر « 2 » ؛ فعطّرت الآفاق حولي فأشعرت * بمقدمها ، والعرف يشعر بالزّهر « 3 » . فتابعت بالتقبيل آثار سعيها * كما يتقصّى قارئ أحرف السطر « 4 » . فبتّ بها ، والليل قد نام ، والهوى * تنبّه بين الغصن والحقف والبدر « 5 » . أعانقها طورا وألثم تارة * إلى أن دعتنا للنّوى راية الفجر ، ففضّت عقودا للتعانق بيننا . * فيا ليلة القدر ، اتركي ساعة النّفر « 6 » !
4 - * * الوافي بالوفيات 3 : 114 ؛ المغرب 2 : 212 - 213 ؛ نفح الطيب 1 : 157 ، 209 - 210 ، 227 ، 3 : 198 - 199 ، 212 ؛ بالنثيا 129 - 130 .

أبو عليّ الشلوبين

1 - هو أبو عليّ عمر بن محمّد بن عمر بن عبد اللّه الأزديّ الإشبيليّ المعروف بالشّلوبين وبالشّلوبينيّ « 7 » ، ولد في إشبيلية سنة 562 للهجرة ( 1166 - 1167 م ) .
هامش
( 1 ) الشمس ( الحقيقية ) تجنح ( تميل ) للدجى ( لليل ، للغروب ) . شمسا ( فتاة جميلة ) تزورني في الليل مع أنّ البدر ظاهر في سماء الليل . ( 2 ) كما يمشي سنا ( ضوء ) . . . . : على مهل . ( 3 ) العرف : الرائحة الطيّبة . ( 4 ) سعيها ( إليّ ) : مجيئها ، سيرها . كما يتقصّى . . . . . : خطوة خطوة . ( 5 ) بتّ بها ( معها ) . نام الليل : غفل ( طال ) . الغصن ( قوامها ) والحقف : ما اعوجّ من الرمل ( وسط جسمها ) والبدر : وجهها ( أعانقها . . . . وأقبّلها ) . ( 6 ) ففضّت . . . . . : أنهت لقاءنا . ليلة القدر ( الليلة السابعة والعشرون من رمضان - وهي مباركة وخير من ألف شهر ) . ساعة النفر : الوقت الذي ينحدر فيه الحجّاج من عرفات ( وهو المنسك الأساسي في الحجّ ) . - يا ليلتنا السعيدة لا تنتهي ! ( هنا ) ليلة القدر ( كناية عن الليلة التي قضاها مع محبوبته ) ، وليلة النفر ( كناية عن الصباح الذي اضطرّ فيه إلى مغادرة مكان محبوبته ) . ( 7 ) هنالك نحويّ يعرف بالشلوبين الصغير ( نحو 620 - 660 ه ) هو أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن محمّد بن -