فآثروا عثمان بالخلافة ، * وكان للإله ذا مخافه .
بؤسا لقوم قتلوا عثمانا * إذ نقموا استخلاصه مروانا « 1 » .
ثمّ تولّاها أبو السبطين * الحسن ( الإمام ) والحسين :
عليّ ذو العلم وذو الشجاعة * والزهد في الدّنيا وذو البراعه .
وثارت الحروب بالخوارج * - أصلاهم بالنار ذو المعارج « 2 » .
ثمّ عليّ ( قد نحا ) معاوية * فاضطرب الأمر بعمرو الداهية « 3 »
فاجتمعوا للحرب في صفّينا * وأيتموا البنات والبنيّا
ودام في حروبه عليّ * حتّى دهاه حادث دهيّ ،
حين ( أصيب من ) يد ابن ملجم * ( وخضّب ) المفرق منه بالدّم .
تبّا له من خارجيّ فاسق * خالف في التنزيل أمر الخالق ،
فاغتاله وهو ينادي سحرا * قوموا إلى الصلاة يدعو منذرا .
ثمّ تولّى الحسن الإمامة * فمنحت بيمنه السلامة .
فحقن اللّه به الدماء * وأذهب المحنة واللأواء « 4 » .
( إذ ) سلّم الأمر إلى معاوية * - حياته - وصار عنها ناحية « 5 » .
فسار فيها ابن أبي سفيان * بسيرة للعدل والإحسان « 6 »
هامش
والزبير بن العوّام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص ) وكانوا يطمحون إلى الخلافة وأمرهم ؛ إذا هو مات ، أن ينتخبوا واحدا منهم للخلافة . بعد أن يتشاوروا فيما بينهم .
( 1 ) لمّا تولّى عثمان الخلافة ( بعد عمر بن الخطّاب ) جعل مروان بن الحكم كاتبا له ( وزيرا ومستشارا ) وكان مروان هذا يسمّى ( طريد رسول اللّه ) ، لأنّه كان أوّلا من كتبة الوحي ثمّ اتّهم في أمانته . وكان مروان مستبدّا بكثير من أمور عثمان .
( 2 ) أصلاهم ( أحرقهم ) ذر المعارج ( اللّه ) بالنار .
( 3 ) نحا : قصد . كان عمرو بن العاص أحد دهاة العرب ، وكان يمالئ معاوية بن أبي سفيان على عليّ بن أبي طالب لأن معاوية كان قد وعده بالولاية على مصر مدى الحياة وعلى أن تكون مصر طعمة ( بالضمّ ) له ( بأن يكون خراجها أو ضرائبها له ) .
( 4 ) المحنة ( المصيبة على المسلمين بالاقتتال بين الصحابة على الخلافة ) . اللأواء : الشدّة والضيق .
( 5 ) اعتزل الخلافة ودفعها إلى معاوية .
( 6 ) ابن أبي سفيان : معاوية .