تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وانّ أمير المؤمنين ورهطه * لأهل المعالي من لؤيّ بن غالب . وما نقموا إلّا المودّة منهم * وأن غادروا فيها جزيل المواهب « 1 » ، وأنّهم نالوا لهم بدمائهم * شفاء نفوس من قتيل وهارب . وانّ أمير المؤمنين لعائد * بأنعامه فيهم على كلّ تائب . إذا ما دنوا أدناهم ، وإذا هفوا * تجاوز عنهم ناظرا في العواقب « 2 » .

4 - [ المصادر والمراجع ]

* * غ 3 : 286 - 302 ؛ الصفدي 3 : 296 - 297 .

إسماعيل بن عمّار

1 - [ ترجمة الأديب ]

هو إسماعيل بن عمّار بن عيينة بن الطفيل من بني كعب بن مالك ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، من أهل الكوفة ، وقد كان مدمنا للشّراب مولعا بسماع الغناء . ولا نعرف من أخباره إلّا نتفا . يبدو أنه كان لإسماعيل بن عمّار شيء من النشاط السياسي ، فقد اتّهمه يوسف بن عمر والي العراق ( 120 - 126 ه ) بأنه من الخوارج ( غ 11 : 375 ) . ثمّ إنه أتّهم ( 128 ه ) بأنه كان يجتمع بدعاة عبد اللّه بن يحيى وأبي حمزة المختار بن عوف الازديّ ، فحبس عاما كاملا . فلمّا تولّى الحكم بن الصّلت أطلق سراحه . وكان في الكوفة رجل يقال له ابن رامين عنده جوار منهن سلّامة الزرقاء وسعدى وربيحة ، فكان أصحاب الشراب والغناء يأتون إلى ابن رامين ليشربوا ويستمعوا إلى جواريه . وكان إسماعيل بن عمّار مغرما بهنّ كلّهن ولا سيما ربيحة ( وكانت تلثغ في الزاي والسين ) . وقد اتّفق أن ابن رامين ذهب مع
هامش
( 1 ) وما نقموا ( أي آل أبي طالب ) إلا المودة منهم ( أي رأوا بني العباس يعاملون جميع بني هاشم من أنصارهم وخصومهم بالمودة ، بما تقضي عواطف القرابة ) وأنهم كانوا كرماء جدا على ذوي قرباهم . ( 2 ) هفا : أخطأ ، أذنب . تجاوز عنهم : عفا عنهم . ناظرا في العواقب ( في نتيجة الأمر ) : إذا هو عاقب جميع الكارهين له من بني هاشم فإنه يقتل قوما كثيرين منهم ، وهذا يجعل بني هاشم ضعافا .