كصاحبة الرّمّان ، لمّا تصدّقت * جرت مثلا للخائن المتصدّق « 1 » -
يقول لها أهل الصلاح نصيحة : * رويدك ، لا تزني ولا تتصدّقي !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * الأغاني 11 : 364 - 381 .
صالح بن عبد القدّوس
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو صالح بن عبد القدّوس بن عبد اللّه بن عبد القدّوس الأزديّ من أهل البصرة ، كان يجلس في مسجد البصرة للوعظ ويقصّ الأخبار .
غير أنه كان يزيّن الثنويّة ( الدين الفارسيّ القديم ) . فلما اشتهر أمره بالزندقة استقدمه المهديّ من البصرة ، ولكنّه استطاع أن يهرب إلى دمشق .
وجيء به إلى بغداد مقبوضا عليه فقتله المهديّ بيده ، سنة 167 ه ( 783 م ) ثم أمر به أن يعلّق بضعة أيام للناس .
وكان صالح بن عبد القدّوس قد أسنّ ثم عمي في آخر أيامه .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
صالح بن عبد القدّوس شاعر مكثر مجيد وأديب فاضل . قال ابن المعتز ( طبقات 90 ) : « وله في الزهد في الدنيا والترغيب في الجنة والحثّ على طاعة اللّه والأمر بمحاسن الاخلاق وتذكّر الموت والقبر ما ليس لأحد ؛ وكان شعره كلّه أمثالا وحكما . ويمدح الجاحظ شعر صالح ولكنه ينتقد ازدحامه بالحكم ويقول ( البيان والتبيين 1 : 206 ) : « لو أن شعر صالح ابن عبد القدّوس وسابق البربريّ « 2 » كان مفرّقا في أشعار كثيرة لصارت تلك الاشعار أرفع مما هي بطبقات ، ولصار شعرهما نوادر سائرة في الآفاق .
ولكنّ القصيدة إذا كانت كلّها أمثالا لم تسر « 3 » .
هامش
( 1 ) كصاحبة الرمان ( لعلها امرأة كانت من قصر الرمان في واسط - بين البصرة والكوفة - كانت تزني وتربي أيتاما . والبيت المشهور في الرواية :ومطعمة الأيتام من كسب فرجها ؛ * رويدك ، لا تزني ولا تتصدقي ؛( 2 ) أبو سعيد سابق بن عبد اللّه البربري شاعر مغربي الأصل من موالي بني أمية سكن الرقة ووفد على عمر بن عبد العزيز ، وله في الزهد أشعار جياد .
( 3 ) لم يسر على الألسنة : لم يشتهر .