2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
أبو عمرو بن العلاء أحد القرّاء السبعة ؛ وقد قال الجاحظ ( البيان والتبيين 1 : 320 - 321 ) فيه :
فأمّا أبو عمرو فكان أعلم الناس بأمور العرب ، مع صحّة سماع وصدق لسان . حدّثني الاصمعيّ قال :
جلست إلى أبي عمرو عشر حجج ما سمعته يحتجّ ببيت إسلامي .
قال ( الأصمعي ) وقال ( أبو عمرو ) مرّة : لقد كثّر هذا المحدث وحسّن حتّى لقد هممت أن آمر فتياننا بروايته ، يعني شعر جرير والفرزدق .
وحدّثني أبو عبيدة قال : كان أبو عمرو أعلم الناس بالغريب والعربية وبالقرآن والشعر وبأيام العرب وأيام الناس » .
ولأبي عمر من الكتب : كتاب مرسوم المصحف ، شرح ديوان الخرنق .
3 - المختار من كلامه :
- أبو عمرو بن العلاء ورجل من مضر « 1 » :
فاخر مضريّ يمانيّا فعلاه اليمانيّ « 2 » فقال أبو عمرو : قل له :
لنا النبوّة والخلافة ، والكعبة والسدانة والسقاية ، واللواء والرفادة ، والندوة والشّورى ، والهجرة وفتوح الآفاق . وبنا سمّيت الأنصار أنصارا « 3 » ، ومنّا أول من تنشقّ عنه الأرض ، وصاحب الحوض ، وأوّل
هامش
( 1 ) مجالس العلماء للزجاجي ( بتحقيق عبد السلام محمد هارون ) ، الكويت ( وزارة الارشاد والأنباء ) 1962 ، ص 233 ، مضر هم عرب الشمال في مقابل اليمن عرب الجنوب .
( 2 ) علاه اليماني : غلب اليماني المضري في الفخر والجدال .
( 3 ) - يقصد : كان محمد رسول اللّه والخلفاء ( الراشدون والأمويون والعباسيون ) من عرب الشمال .
والكعبة في مكة ( مركز الثقل من عرب الجنوب : قريش ) والسدانة ( الولاية على الكعبة ) والسقاية ( اسقاء الناس في أيام موسم الحج ) واللواء ( قيادة الحرب ) والرفادة ( اطعام الناس في موسم الحج ) والندوة ( دار الندوة : مجمع الاشراف الذين كانوا يحكمون مكة ) والشورى ( أهل الحل والعقد الذين يتشاورون في أمر الحكم بين الناس ) والهجرة ( انتقال المسلمين الأولين من أهل مكة المضريين إلى -