الشعر ، فقال له : لا تهتمّ بذلك فانّي سأنفقها لك حتى تبيعها أجمع . ثم قال ( الدارمي ) :
قل للمليحة في الخمار الأسود : * ما ذا صنعت براهب متعبّد ؟
قد كان شمّر للصلاة ثيابه * حتّى وقفت له بباب المسجد !
وغنّى فيها ، وشاع ( أمرها ) في الناس وقالوا : قد فتك الدارميّ ورجع عن نسكه . فلم تبق في المدينة ظريفة إلّا ابتاعت خمارا أسود حتّى نفد ما كان مع ( التاجر ) العراقيّ منها . . . .
- وقال الدارمي بيتين وغنّاهما ( وهما صوت من المائة الأصوات المختارة ) « 1 » :
أفق ، يا دارميّ ، فقد بليتا ، * وإنّك سوف توشك أن تموتا .
أراك تزيد عشقا كلّ يوم ، * إذا ما قلت إنّك قد بريتا .
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * غ 3 : 47 - 50 ، زيدان 1 : 343 .
أبو عمرو بن العلاء
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو عمرو زبّان بن العلاء بن عمّار المازني ، ولد في مكّة سنة 67 ه ( 687 م ) ، وقيل سنة 65 ه . قرأ العلم في مكّة والمدينة وفي البصرة والكوفة : قرأ على أنس بن مالك وعلى الحسن البصري وسعيد بن جبير وأخذ النحو عن نصر بن عاصم الليثي . وفرّ أبو عمرو مع أبيه من الكوفة خوفا من الحجّاج ، ولكنّهما عرفا في أثناء فرارهما أن الحجاج مات 95 ه ( 715 م ) .
ولعلّهما عادا وشيكا إلى العراق .
وكانت وفاة أبي عمرو بن العلاء في الكوفة سنة 154 ه ( 771 م ) .
هامش
( 1 ) برئ ( بفتح الباء وكسر الراء ) : تخلص من دائه ( انجلى عشقه : مر الزمن الذي يعشق الانسان فيه عادة ) .