سعيد الدارميّ
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو سعيد الدارميّ من بني تميم ، ويرجع نسبه إلى سويد بن زيد الجاهليّ . وهو من أهل مكّة نشأ فيها شاعرا ومغنّيا ، وكان ظريفا حسن المنادمة على ما كان فيه من البخل .
يبدو أن الدارميّ كان شابّا في أيام عمر بن عبد العزيز ( 99 - 101 ه ) ثم عاش إلى الدولة العبّاسية ومدح عبد الصمد بن عليّ ( غ 3 : 48 - 50 ) ، وعبد الصمد كان واليا على مكّة ( 146 - 149 ه ) ثم على المدينة ( 156 - 159 ه ) . وكذلك مدح محمّد بن إبراهيم الإمام ، وكان محمد بن إبراهيم واليا على مكّة مرّتين : مرّة من سنة 149 - 158 ه ثم مرّة في أيام الرشيد ، سنة 178 ه ، ولا أحسب أن سعيدا الدارميّ أدركها .
وخرجت للدارمي في أواخر حياته قرحة في جوفه ( أو صدره ) فبزق منها بزقة خضراء فتشاءم من ذلك وخاف ألا يعيش بعدها . ولعلّ وفاته كانت نحو سنة 150 ه ( 767 م ) أو بعدها بقليل .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
سعيد الدارمي شاعر مقلّ ومغنّ قليل الشهرة ، وله أصوات ( أغان ) قليلة . وشعره الواصل إلينا سهل عذب فيه مرح وشيء من الهزل .
وفنونه المدح والغزل والزهد .
3 - المختار من شعره :
- تقوم شهرة سعيد الدارمي على بيتين من الشعر قالهما وغنّاهما .
جاء في الأغاني ( 3 : 45 - 46 ) : أن تاجرا من أهل الكوفة قدم المدينة بخمر « 1 » فباعها كلّها وبقيت السود منها فلم تنفق . وكان ( هذا التاجر ) صديقا للدارمي فشكا اليه أمره - وقد كان ( الدارمي ) نسك وترك الغناء وقول
هامش
( 1 ) الخمر ( بضم فضم ) جمع خمار ( بكسر الخاء ) : غطاء تستر المرأة به رأسها ( شعرها ) وعنقها وأعلى صدرها .