شكرتك ، ان الشكر حبل من التّقى ؛ * وما كلّ من أوليته نعمة يقضي « 1 » .
وألقيت ، لمّا أن أتيتك زائرا ، * عليّ لحافا سابغ الطول والعرض « 2 » ،
وأحييت لي ذكري وما كان خاملا ؛ * ولكنّ بعض الذكر أنبه من بعض « 3 » .
- ونظم أبو نخيلة أرجوزة يحضّ فيها المنصور على نقل ولاية العهد إلى ابنه محمّد المهديّ مطلعها :
لم ينسني ، يا ابنة آل معبد ، * ذكراك تكرار الليالي العود .
عرّض فيها بعيسى بن موسى فقال :
ليس وليّ عهدنا بالأسعد * عيسى ، فزحلقها إلى محمّد ،
فقد رضينا بالغلام الأمرد « 4 » * وقد فرغنا غير أن لم نشهد ،
وغير أنّ العقد لم يؤكّد . * فلو سمعنا قولك : امدد امدد « 5 » !
فناد للبيعة جمعا نحشد * في يومنا الحاضر هذا أو غد « 6 » .
وردّه منك رداء يرتد ، * فهو رداء السابق المقلّد « 7 » .
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعتزّ 62 - 67 ، الأغاني 18 : 139 .
هامش
( 1 ) وما كل من أوليته نعمة ( أسلفت اليه نعمة ) يقضي ( يفي بحقها لك من الشكر ) .
( 2 ) الزائر : طالب العطاء - كان الشعراء الوافدون على الأمراء للتكسب يسمون ( بضم الياء وفتح الميم المشددة ) السؤال ( بضم السين وتشديد الهمزة ) فسماهم خالد بن برمك « الزوار » ( الفخري ، المطبعة الرحمانية بمصر ، 113 ) ؛ الأغاني 3 : 173 .
( 3 ) أنبه : أشهر .
( 4 ) الأمرد : الشاب . فرغنا : تمت عزيمتنا ( ؟ ) . لم نشهد : لم نعلن ذلك على الناس ولم نقل لهم : اشهدوا على هذا الامر .
( 5 ) العقد : العهد ، العزيمة . وكد العهد وأكده : أوثقه ، ثبته ، قيده باليمين ، الخ . . . فلو قلت لكل واحد منا : امدد ( مد يدك للمبايعة ) لمددتها ( لكنت أول من يمد يده ، يبايع ) .
( 6 ) - وإذا أردت فإننا نأتيك بجموع كثيرة تبايع أيضا .
( 7 ) رده ( من الرداء ) ألبسه ( ثياب الخلافة ) يرتد ( يلبسها ، يكن أهلا لها ) . المقلد : السابق من الخيل .
فهو رداء السابق المقلد ( ؟ ) .