- وله في الخمر أيضا
اسقني واسق خليلي * في مدى الليل الطويل
قهوة صهباء صرفا * سبيت من نهر بيل « 1 » .
لونها أصفر صاف * وهي كالمسك الفتيل « 2 » .
في لسان المرء منها * مثل طعم الزّنجبيل .
ريحها ينفح منها * ساطعا من رأس ميل « 3 » .
من ينل منها ثلاثا * ينس منهاج السبيل « 4 » .
فمتى ما نال خمسا * تركته كالقتيل .
قل لمن يلحاك « 5 » فيها * من فقيه أو نبيل :
أنت دعها وارج أخرى * من رحيق السلسبيل « 6 » .
- وآدم بن عبد العزيز هو الذي يقول ( غ 15 : 289 ) :
أحبّك حبّين : لي واحد ، * وآخر أنّك أهل لذاك .
فأمّا الذي هو حبّ الطباع * فشئ خصصت به عن سواك ،
وأمّا الذي هو حبّ الجمال * فلست أرى ذاك حتى أراك .
ولست أمنّ بهذا عليك ؛ * لك المنّ في ذا وهذا وذاك !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * الأغاني 15 : 286 - 297 ؛ تاريخ بغداد 7 : 25 - 27 .
هامش
( 1 ) بيل : ناحية قرب الري في خراسان ، وقرية في السند .
( 2 ) المسك الفتيل اضطرار للقافية مكان « فتيق » أو « فتيت » : ( شديد الرائحة ) . راجع أيضا تعليق محققي كتاب الأغاني ( 15 : 287 ، الحاشية الثانية ) .
( 3 ) نفح : ذاعت راحته وانتشرت . ساطعا : قويا . في القاموس ( 3 : 38 ) : سطعتك رائحة المسك :
طارت إلى أنفك . من رأس ( مسافة ، بعد ) ميل .
( 4 ) منهاج السبيل : الطريق التي يعرفها الانسان ويسير عليها كل يوم .
( 5 ) يلحى : يلوم ، يشتم .
( 6 ) لا ريب في أن هذا البيت ، مع أبيات أخرى له ، تدل على زندقة ظاهرة : ان هذا البيت يتعرض للخمر المذكورة لأهل الجنة .