« أأعظما ، لا زلت من * وطفاء ساكبة رويّة « 1 » » .
وإذا مررت بقبره * فأطل به وقف المطيّه ،
وابك المطهّر للمطهّر * والمطهّرة النقيّه .
كبكاء معولة أتت * يوما لواحدها المنيّه !
- لما استقام الأمر لبني العباس مدح السيد الحميري أبا العبّاس السفّاح بقوله :
دونكموها ، يا بني هاشم ، * فجدّدوا من عهدها الدارسا .
دونكموها ، لا علا كعب من * كان عليكم ملكها نافسا .
دونكموها ، فالبسوا تاجها ؛ * لا تعدموا منكم له لابسا .
لو خيّر المنبر فرسانه * ما اختار إلّا منكم فارسا .
قد ساسها قبلكم ساسة * لم يتركوا رطبا ولا يابسا .
- وقال في عليّ وفي أبنائه ، وفي الحسن والحسين سبطي الرسول ( حفيديه من ابنته فاطمة ) . وقد جعل السيد الحميري محمد بن الحنفية سبطا على المجاز ( لأنه أخو الحسن والحسين لأبيهما ) .
ألا إنّ الأئمّة من قريش * ولاة الحقّ أربعة سواء :
عليّ والثلاثة من بنيه * هم أسباطه والأوصياء .
فسبط سبط إيمان وحلم ، * وسبط غيّبته كربلاء ،
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء .
- وقال يمدح بني العباس وأنشدها للمهدي لما بايع لابنيه موسى الهادي وهارون الرشيد :
ما بال مجرى دمعك الساجم ، * أمن قذى بات بها لازم ؟ « 2 »
أم من هوى أنت له ساهر * صبابة من قلبك الهائم ؟
هامش
( 1 ) الوطفاء : السحابة المسترخية يتدلى منها ذيول ، كثيرة انهمار المطر . ساكبة : دائمة المطر . روية مملوءة بالماء .
( 2 ) الساجم : السائل ، المنهمر .