تزداد حسنا كأسها من كفّها ، * ويطيب منها نشرها أحقابا « 1 » .
وإذا المزاج علا فشجّ جبينها * نفثت بألسنة المزاج حبابا « 2 » .
والعود متّبعا غناء خريدة * غردا يقول - كما تقول - صوابا « 3 » .
وكأنّ يمناها إذا نطقت به * تلقي على يدها الشمال حسابا !
آليت لا ألحى على طلب الهوى * متلذّذا حتى أكون ترابا « 4 » .
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * الأغاني 3 : 257 - 265 .
آدم بن عبد العزيز
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو عمر آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ( حفيد الخليفة الأمويّ عمر بن عبد العزيز ) .
كان آدم من فتيان بني أميّة المنهمكين في الشراب . فلما سقطت الدولة الأموية وجاءت الدولة العباسية كان آدم في من حملوا من بني أميّة إلى أبي العباس السفّاح في نهر أبي فطرس « 5 » . فاستشفع آدم إلى السفّاح بقوله : « لم يكن أبي ( يقصد جدّه عمر بن عبد العزيز ) كآبائهم » ( في معاملة آل عليّ ) . فمنّ السفّاح عليه في من منّ عليهم من بني أمية .
انتقل آدم بعد ذلك إلى العراق ثم نزل بغداد . وكان من أول أمره ماجنا منهمكا في الشراب حتى ضربه المهديّ على شرب الخمر والزندقة . ثم إنه تاب فقرّبه المهدي إليه واصطفاه
وعمّر آدم طويلا ، ولعلّه أدرك هارون الرشيد .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
كان آدم بن عبد العزيز شاعرا ظريفا جيّد الشعر في الخمر خاصة ،
هامش
( 1 ) النشر : الرائحة . أحقابا : أي مدة طويلة .
( 2 ) إذا صب الماء عليها جعلت الفقاقيع تتولد على وجهها .
( 3 ) الخريدة : المرأة الجميلة .
( 4 ) آلى : أقسم . ألحى : ألوم . حتى أكون ترابا : حتى أموت .
( 5 ) نهر في فلسطين قرب الرملة ومخرجه من جبال نابلس .