يتكلم فيه أو ينازعه في أمر من الأمور ، بل يجب على الكل متابعته والانقياد له
وقد ورد في حديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لبريدة : " يا بريدة : إن
عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا ، فإنه يفعل ما يؤمر . الديلمي عن علي " .
دل هذا الحديث على ولايته عليه السلام وعصمته كما هو واضح .
فإذا كان سبب حديث الغدير شكوى بريدة لأجل الواقعة المذكورة كما
يزعم بعضهم ، فقد دلت الواقعة وصدور الحديث الشريف فيها على الإمامة والخلافة
وهو المطلوب .
وأيضا فقد رووا عن بريدة أنه قال بعد أن نهاه النبي صلى الله عليه وآله
وسلم عن بغض علي عليه السلام وتنقيصه : " فما كان من الناس من أحد بعد
قول النبي أحب إلي من علي " أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ( 1 ) والحافظ
ابن كثير عن أحمد ( 2 ) والشيخ عبد الحق الدهلوي في معارج النبوة والسيد شهاب
الدين أحمد ( 3 ) والبرزنجي ( 4 ) وغيرهم .
ولا ريب في دلالة مثل هذا الكلام على الأفضلية ، قال اللاهوري في ( شرح
تهذيب الكلام للتفتازاني ) في ذكر أفضلية أبي بكر : " ولقوله صلى الله عليه
وسلم : والله ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أحد أفضل
من أبي بكر . ومثل هذا الكلام لبيان الأفضلية ، إذ الغالب من حال كل اثنين
هو التفاضل دون التساوي ، فإذا نفى أفضلية أحدهما ثبت أفضلية الآخر " .
وإذا ثبتت الأفضلية لعلي عليه السلام فإن الأفضلية تثبت إمامته وتبطل
خلافة المتقدمين عليه .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 7 / 345 .
( 3 ) توضيح الدلائل - مخطوط .
( 4 ) نواقض الروافض - مخطوط .