تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
يتكلم فيه أو ينازعه في أمر من الأمور ، بل يجب على الكل متابعته والانقياد له وقد ورد في حديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لبريدة : " يا بريدة : إن عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا ، فإنه يفعل ما يؤمر . الديلمي عن علي " . دل هذا الحديث على ولايته عليه السلام وعصمته كما هو واضح . فإذا كان سبب حديث الغدير شكوى بريدة لأجل الواقعة المذكورة كما يزعم بعضهم ، فقد دلت الواقعة وصدور الحديث الشريف فيها على الإمامة والخلافة وهو المطلوب . وأيضا فقد رووا عن بريدة أنه قال بعد أن نهاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بغض علي عليه السلام وتنقيصه : " فما كان من الناس من أحد بعد قول النبي أحب إلي من علي " أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ( 1 ) والحافظ ابن كثير عن أحمد ( 2 ) والشيخ عبد الحق الدهلوي في معارج النبوة والسيد شهاب الدين أحمد ( 3 ) والبرزنجي ( 4 ) وغيرهم . ولا ريب في دلالة مثل هذا الكلام على الأفضلية ، قال اللاهوري في ( شرح تهذيب الكلام للتفتازاني ) في ذكر أفضلية أبي بكر : " ولقوله صلى الله عليه وسلم : والله ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أحد أفضل من أبي بكر . ومثل هذا الكلام لبيان الأفضلية ، إذ الغالب من حال كل اثنين هو التفاضل دون التساوي ، فإذا نفى أفضلية أحدهما ثبت أفضلية الآخر " . وإذا ثبتت الأفضلية لعلي عليه السلام فإن الأفضلية تثبت إمامته وتبطل خلافة المتقدمين عليه .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل . ( 2 ) تاريخ ابن كثير 7 / 345 . ( 3 ) توضيح الدلائل - مخطوط . ( 4 ) نواقض الروافض - مخطوط .