رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه فقال ذلك لبريدة
خاصة .
ثم لما وصل إلى غدير خم أحب أن يقول ذلك للصحابة عموما . أي فكما
عليهم أن يحبوني فكذلك ينبغي أن يحبوا عليا " ( 1 ) .
فظهر أن دعوى سببية شكوى بريدة من علي لحديث الغدر دعوى بلا
دليل ، وتخرص غير قابل للتعويل .
9 - على فرض الاتحاد فالدلالة محفوظة
وعلى فرض الاتحاد بين القضيتين ، وأن سبب الحديث الشريف هو تكلم
بريدة أو غيره في علي عليه السلام ، فمن أين يثبت ( الدهلوي ) إرادته صلى الله عليه
وآله المحبة والمودة لا الإمامة والخلافة ؟ إن ما يقوله ( الدهلوي ) دعوى مجردة
عن الدليل والبرهان ، فيكفي في الجواب عنه المنع المجرد كذلك . . .
10 - ( بطلان كلام الدهلوي من قاضي القضاة عبد الجبار
على أن بطلان ما قاله ( الدهلوي ) من دلالة صدور هذا الحديث الشريف
في مورد النهي عن التكلم في علي على إرادة النبي " ص " المحبة والمودة ،
دون الإمامة والخلافة ثابت من صريح كلام قاضي القضاة عبد الجبار حيث قال
بأن ذلك لو صح لم يمنع من التعلق بظاهر الحديث وما يقتضيه لفظه . . . وإليك
نص عبارته في الجواب عن حديث الغدير : " وقد قال شيخنا أبو الهذيل في
هذا الخبر : إنه لو صح لكان المراد به الموالاة في الدين .
وذكر بعض أهل العلم حمله على أن قوما نقموا على علي بعض أموره ،
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 338 .