تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه فقال ذلك لبريدة خاصة . ثم لما وصل إلى غدير خم أحب أن يقول ذلك للصحابة عموما . أي فكما عليهم أن يحبوني فكذلك ينبغي أن يحبوا عليا " ( 1 ) . فظهر أن دعوى سببية شكوى بريدة من علي لحديث الغدر دعوى بلا دليل ، وتخرص غير قابل للتعويل .

9 - على فرض الاتحاد فالدلالة محفوظة

وعلى فرض الاتحاد بين القضيتين ، وأن سبب الحديث الشريف هو تكلم بريدة أو غيره في علي عليه السلام ، فمن أين يثبت ( الدهلوي ) إرادته صلى الله عليه وآله المحبة والمودة لا الإمامة والخلافة ؟ إن ما يقوله ( الدهلوي ) دعوى مجردة عن الدليل والبرهان ، فيكفي في الجواب عنه المنع المجرد كذلك . . . 10 - ( بطلان كلام الدهلوي من قاضي القضاة عبد الجبار على أن بطلان ما قاله ( الدهلوي ) من دلالة صدور هذا الحديث الشريف في مورد النهي عن التكلم في علي على إرادة النبي " ص " المحبة والمودة ، دون الإمامة والخلافة ثابت من صريح كلام قاضي القضاة عبد الجبار حيث قال بأن ذلك لو صح لم يمنع من التعلق بظاهر الحديث وما يقتضيه لفظه . . . وإليك نص عبارته في الجواب عن حديث الغدير : " وقد قال شيخنا أبو الهذيل في هذا الخبر : إنه لو صح لكان المراد به الموالاة في الدين . وذكر بعض أهل العلم حمله على أن قوما نقموا على علي بعض أموره ،
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 338 .