طريقهم وفي أصول الفقه . قال ابن كثير في طبقاته : ومن أجل مصنفاته وأعظمها
( دلائل النبوة ) في مجلدين . أبان فيه عن علم وبصيرة حميدة . وقد طال عمره
ورحل الناس إليه من الأقطار واستفادوا به . مات في ذي القعدة سنة 415 " ( 1 ) .
وقال الأسنوي : " القاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار
الأسترآبادي إمام المعتزلة ، كان مقلدا للشافعي في الفروع وعلي رأي المعتزلة
في الأصول ، وله في ذلك التصانيف المشهورة ، تولى قضاء القضاة بالري .
ورد بغداد حاجا وحدث بها عن جماعة كثيرين . توفي في ذي القعدة سنة 415
ذكره ابن الصلاح " ( 2 ) .
وقال اليافعي : " القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار . من رؤس
أئمة المعتزلة وشيوخهم صاحب التصانيف والخلاف العنيف " ( 3 ) .
11 - دلالته على الإمامة حتى إذا كان في جواب شكوى بريدة
ثم إن حديث الغدير يدل على الإمامة حتى في صورة كونه جوابا على
شكوى بريدة ، وذلك لأن شكوى بريدة من علي عليه السلام كانت عند رجوعه
من سفره معه إلى اليمن ، فشكى عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم اصطفاء
أمير المؤمنين عليه السلام لنفسه جارية من السبايا ، فذكر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في جوابه ولاية علي عليه السلام ، فما معنى ذلك ؟ أن معنى ذلك
والغرض منه إثبات أولوية علي عليه السلام بالتصرف في جميع الأمور ، وإن
من كان أولى بالتصرف من غيره في الأمور . فليس لأحد أن يعترض عليه أو
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية - مخطوط .
( 2 ) طبقات الشافعية للأسنوي 1 / 354 .
( 3 ) مرآة الجنان . حوادث سنة 415 .