تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فظهرت مقالاتهم له وقولهم فيه ، فأخبر " ص " بما يدل على منزلته وولايته دفعا لهم عما خاف فيه الفتنة . وقال بعضهم في سبب ذلك : أنه وقع بين أمير المؤمنين وبين أسامة بن زيد كلام فقال له أمير المؤمنين : أتقول هذا لمولاك ؟ فقال : لست مولاي وإنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . يريد بذلك قطع ما كان من أسامة وبيان أنه بمنزلته في كونه مولى له . وقال بعضهم مثل ذلك في زيد بن حارثة ، وأنكروا أن خبر الغدير بعد موته . والمعتمد في معنى الخبر على ما قدمناه ، لأن كل ذلك لو صح وكان الخبر خارجا عليه فلم يمنع من التعلق بظاهره وما يقتضيه لفظه ، فيجب أن يكون الكلام في ذلك دون بيان السبب الذي وجوده كعدمه في أن وجود الاستدلال بالخبر لا يتغير " ( 1 ) .

ترجمة القاضي عبد الجبار

فهذا كلام القاضي عبد الجبار الذي طالما اقتفى القوم أثره في المناقشة مع الإمامية وارتضوا أجوبته وشبهاته حول استدلالات أهل الحق ، في مباحث الإمامة والكلام ، وقد أثنوا عليه بالغ الثناء في كتب التراجم : قال أبو بكر ابن قاضي شهبة : " عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل القاضي أبو الحسن الهمداني قاضي الري وأعمالها . وكان شافعي المذهب وهو مع ذلك شيخ الاعتزال ، وله المصنفات الكثيرة في
هامش
( 1 ) المغني للقاضي عبد الجبار بن أحمد .