تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
المانع من كتابة الوصية مانعا من الالزام بالحجة وإتمام النعمة ، ويكون ( الدهلوي ) الذي أيده في صنيعه شريكا معه في هذه الجريمة . . . هذا من جهة . ومن جهة أخرى : أنه لو دار الأمر بين الاعتقاد بإمامة المانع من الالزام بالحجة وإتمام النعمة ، والاعتقاد بإمامة من كان نصبه يوم الغدير سببا لإكمال الدين وإتمام النعمة ، فإنه لا يستريب عاقل في أن الثاني أولى بها من الأول . . . ( الثالث ) : إنه يقول - كما سيأتي - بأن من لاحظ القرآن والحديث لا يقول مثل هذا الكلام الفارغ ، وهذا الكلام صريح في أن إنكار حسن التأكيد كلام فارغ مخالف للكتاب والسنة ، فمن كلام نفسه تظهر قيمة كلماته في الدفاع عن من حال دون كتاب النبي " ص " وصيته ! ! . . . ( الرابع ) : إنه يقول - كما سيأتي - بأن إنكار حسن التأكيد يستلزم لغوية تأكيدات النبي صلى الله عليه وآلة وسلم في أبواب الصيام والصلاة والزكاة وتلاوة القرآن . فثبت أن منع الوصية وتأييد هذا المنع يستلزم الاعتقاد بلغوية تأكيدات النبي " ص " في الأبواب والأحكام المذكورة وغيرها . . . قوله : " وإن من نظر في القرآن والحديث لا يتفوه بمثل هذا الكلام الفارغ . . . " أقول : إن من لاحظ الكتاب والسنة لا يتفوه بهكذا الكلام الفارغ ، فينفي دلالة حديث الغدير على الإمامة والخلافة لعلي عليه السلام ، بالرغم من نزول قوله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " وقوله تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " في واقعة غدير خم ، وبالرغم من تصريح حسان بن ثابت بإمامة علي عليه السلام في أشعاره نقلا عن لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبالرغم