المانع من كتابة الوصية مانعا من الالزام بالحجة وإتمام النعمة ، ويكون ( الدهلوي )
الذي أيده في صنيعه شريكا معه في هذه الجريمة . . . هذا من جهة .
ومن جهة أخرى : أنه لو دار الأمر بين الاعتقاد بإمامة المانع من الالزام
بالحجة وإتمام النعمة ، والاعتقاد بإمامة من كان نصبه يوم الغدير سببا لإكمال
الدين وإتمام النعمة ، فإنه لا يستريب عاقل في أن الثاني أولى بها من الأول . . .
( الثالث ) : إنه يقول - كما سيأتي - بأن من لاحظ القرآن والحديث لا يقول
مثل هذا الكلام الفارغ ، وهذا الكلام صريح في أن إنكار حسن التأكيد كلام
فارغ مخالف للكتاب والسنة ، فمن كلام نفسه تظهر قيمة كلماته في الدفاع عن
من حال دون كتاب النبي " ص " وصيته ! ! . . .
( الرابع ) : إنه يقول - كما سيأتي - بأن إنكار حسن التأكيد يستلزم لغوية
تأكيدات النبي صلى الله عليه وآلة وسلم في أبواب الصيام والصلاة والزكاة
وتلاوة القرآن .
فثبت أن منع الوصية وتأييد هذا المنع يستلزم الاعتقاد بلغوية تأكيدات
النبي " ص " في الأبواب والأحكام المذكورة وغيرها . . .
قوله :
" وإن من نظر في القرآن والحديث لا يتفوه بمثل هذا الكلام الفارغ . . . "
أقول : إن من لاحظ الكتاب والسنة لا يتفوه بهكذا الكلام الفارغ ، فينفي دلالة
حديث الغدير على الإمامة والخلافة لعلي عليه السلام ، بالرغم من نزول قوله
تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته "
وقوله تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا " في واقعة غدير خم ، وبالرغم من تصريح حسان بن ثابت بإمامة علي
عليه السلام في أشعاره نقلا عن لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبالرغم
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 296
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩٦