ومفترياتهم الواضحة ، كيف ؟ وهو ناص على أن عليا أفضل من خاتم النبيين
صلى الله عليه وآله أجمعين ، وهو باطل " ( 1 ) .
فإذا كان ما ذكره نصا في أنه أفضل الناس كان إيجاب المودة - مع هذا
الاهتمام العظيم على الثلاثة وغيرهم ، حتى قال ثانيهم مهنئا إياه " أصبحت
مولاي ومولى كل مؤمن " وقاله أولهم أيضا كما في ( الصواعق ) وغير - ه دليلا
على الأفضلية بالأولوية القطعية .
قوله :
" وعلى تقدير وحدة المضمون في الآية والحديث ، فأي قبح فيه ؟ إن شأن
النبي هو التأكيد على مضامين الآيات والتذكير بها " .
أقول : ذكر ( الدهلوي ) في باب المكائد من ( التحفة ) أن التأكيد دليل قطعي
وبرهان يقيني على وقوع التغافل والتساهل ، ومن هنا حكم بوضع أخبار نسب
روايتها إلى أهل الحق ، من دون أن يذكر رواتها والكتب المخرجة فيها ولو
بالاجمال فضلا عن نقل العبارة .
وإن كلامه في هذه المكيدة ( وهي المكيدة السادسة والأربعون ) - الذي ذكره
تبعا للكابلي وزاد عليه أشياء أخرى من عنده - صريح في أن تأكيد أمر بالنسبة
إلى شخص دليل على عدم حصول ذلك الأمر لذلك الشخص وقصور الشخص
وإهماله وتغافله عن الأمر المطلوب منه .
وعلى ضوء هذا الكلام يثبت أن الصحابة الحاضرين في حجة الوداع
المخاطبين بحديث الغدير - وفيهم الثلاثة فمن دونهم - لم يكونوا واجدين
لمحبة علي عليه السلام ومودته حتى ذلك الحين ( الأمر الذي يكشف عنه تكرار
هامش
( 1 ) الصواقع الموبقة ، الباب الرابع والخمسون .