تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ومفترياتهم الواضحة ، كيف ؟ وهو ناص على أن عليا أفضل من خاتم النبيين صلى الله عليه وآله أجمعين ، وهو باطل " ( 1 ) . فإذا كان ما ذكره نصا في أنه أفضل الناس كان إيجاب المودة - مع هذا الاهتمام العظيم على الثلاثة وغيرهم ، حتى قال ثانيهم مهنئا إياه " أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن " وقاله أولهم أيضا كما في ( الصواعق ) وغير - ه دليلا على الأفضلية بالأولوية القطعية . قوله : " وعلى تقدير وحدة المضمون في الآية والحديث ، فأي قبح فيه ؟ إن شأن النبي هو التأكيد على مضامين الآيات والتذكير بها " . أقول : ذكر ( الدهلوي ) في باب المكائد من ( التحفة ) أن التأكيد دليل قطعي وبرهان يقيني على وقوع التغافل والتساهل ، ومن هنا حكم بوضع أخبار نسب روايتها إلى أهل الحق ، من دون أن يذكر رواتها والكتب المخرجة فيها ولو بالاجمال فضلا عن نقل العبارة . وإن كلامه في هذه المكيدة ( وهي المكيدة السادسة والأربعون ) - الذي ذكره تبعا للكابلي وزاد عليه أشياء أخرى من عنده - صريح في أن تأكيد أمر بالنسبة إلى شخص دليل على عدم حصول ذلك الأمر لذلك الشخص وقصور الشخص وإهماله وتغافله عن الأمر المطلوب منه . وعلى ضوء هذا الكلام يثبت أن الصحابة الحاضرين في حجة الوداع المخاطبين بحديث الغدير - وفيهم الثلاثة فمن دونهم - لم يكونوا واجدين لمحبة علي عليه السلام ومودته حتى ذلك الحين ( الأمر الذي يكشف عنه تكرار
هامش
( 1 ) الصواقع الموبقة ، الباب الرابع والخمسون .