عناد .
قوله :
" فالمراد من الحديث إيجاب محبة علي بشخصه وإن تقدم ما يدل على
وجوب محبته ضمن عموم المؤمنين " .
أقول : من هذا الكلام يثبت أن مودة أمير المؤمنين عليه السلام مثل مودة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنه قد بلغت مودته في الأهمية والعظمة
مرتبة لا تكفي معها مودته عليه السلام من باب المودة في عموم المؤمنين ، بل
إن مثله كمثل من آمن بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ضمن الإيمان
بجميع أنبياء الله ورسله ، فإنه حينئذ لا يعتبر مؤمنا ومسلما .
إذن تجب مودة علي عليه السلام بالخصوص كما يجب الإيمان بنبينا صلى
الله عليه وآله وسلم بالخصوص ، فمودة علي كالإيمان بمحمد عليهما وآلهما
الصلاة والسلام في الوجوب والمرتبة ، ومن كانت مودته بهذه المثابة كان أفضل
ممن لم يكن كذلك قطعا ، وإذا ثبتت أفضليته ثبت تعينه للإمامة والخلافة ، لاستلزام
الأفضلية للإمامة والخلافة بالأدلة القاطعة التي اضطر والد ( الدهلوي ) إلى
الاعتراف بها في كتابه ( إزالة الخفا ) .
وقد أذعن الكابلي في ( الصواقع ) بأن " من أمر الله النبي صلى الله عليه وآله
وسلم أن يسأله أن يهديه إلى حبه فهو أفضل الناس وأنه حقيق بالزعامة الكبرى "
وهذا نص كلامه : " الرابع والخمسون : إشاعة ما يروون من الموضوعات : أن
الله تعالى أمر نبيه سيد الرسل أن يسأله أن يهديه إلى حب علي كما يجئ
إن شاء الله تعالى ، فينخدع الخدوع ويوقن أن من أمر الله سيد رسله أن يسأله
أن يهديه إلى حبه فهو أفضل الناس وأنه حقيق بالزعامة الكبرى ، وأن الخلفاء
غصبوا حقه ، فيضل عن سواء السبيل ضلالا بعيدا ، ولا يدري أنه من كذباتهم
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 292
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩٢