الإنس فقد آمنت بي ، وأما الجن فقد رأيت وما أظن أجلي إلا وقد اقترب . قلت :
يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت :
يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا
رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال : ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه
أدخلكم الجنة أكتعين " ( 1 ) .
ورواه باختلاف يسير أحمد بن حنبل - الذي قال سبط ابن الجوزي :
وأحمد مقلد في الباب متى روى حديثا وجب المصير إلى روايته ، لأنه إمام
زمانه وعالم أوانه ، والمبرز في علم النقل على أقرانه ، والفارس الذي لا يجارى
في ميدانه - فقد قال الشبلي المذكور : " قد روى الإمام أحمد عن عبد الرزاق
عن أبيه عن مينا عن عبد الله بن مسعود قال : كنت مع النبي " ص " ليلة وفد
الجن فتنفس ، فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود
قلت : استخلف ، قال : ومن ؟ قلت أبو بكر . قال : فسكت ، ثم مضى ساعة
ثم تنفس ، قلت : ما شأنك بابي وأمي يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا
ابن مسعود . قلت : استخلف ، قال : من ؟ قلت عمر ، فسكت ، ثم مضى ساعة
ثم تنفس ، قلت : ما شأنك ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود . قلت : فاستخلف ،
قال : من ؟ قلت : علي . قال : أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلون
الجنة أكتعين " ( 2 ) .
آكام المرجان ومؤلفه
والشبلي مؤلف كتاب ( آكام المرجان في أحكام الجان ) من كبار علماء أهل
هامش
( 1 ) آكام المرجان في أحكام الجان : 52 .
( 2 ) المصدر : 48 .