عن عبد الله بن مسعود قال : كنت مع رسول الله " ص " وقد أصحر فتنفس الصعداء
فقلت يا رسول الله مالك تنفس ؟ قال : يا ابن مسعود نعيت إلي نفسي . قلت :
استخلف يا رسول الله . قال : من ؟ قلت : أبا بكر . فسكت ، ثم تنفس ، فقلت :
مالي أراك تنفس يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي ، قلت : استخلف يا
رسول الله ، قال : من ؟ قلت : عمر بن الخطاب فسكت . ثم تنفس ، فقلت
مالي أراك تنفس يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي . فقلت : استخلف يا
رسول الله ، قال : من ؟ قلت : علي بن أبي طالب . قال : أوه ولن تفعلوا إذا
أبدا ، والله لئن فعلتموه ليدخلنكم الجنة وإن خالفتموه ليحبطن أعمالكم " ( 1 ) .
وفي ( وسيلة المتعبدين للملا عمر ) : " عن ابن مسعود قال : كنت مع
رسول الله " ص " ليلة الجن ، فتنفس ، فقلت يا رسول الله ما شأنك ؟ قال : نعيت
إلي نفسي . قلت : فاستخلف . قال : من ؟ قلت : أبا بكر ، قال : فسكت ساعة
ثم تنفس فقلت : ما شأنك يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي . قلت : استخلف
قال : من ؟ قلت : عمر ، فسكت حتى ذهب ساعة ثم تنفس . فقلت : ما شأنك ؟
قال : نعيت إلي نفسي . فقلت : استخلف ، قال : من ؟ قلت : علي بن أبي
طالب . قال : أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعون " ( 2 ) .
وقال شهاب الدين أحمد : " عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يحكي
عن ليلة الجن . . . ثم شبك صلى الله عليه وسلم أصابعه في أصابعي وقال إني
وعدت أن يؤمن بي الجن والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت ، وأما الجن فقد
رأيت وما أظن أجلي إلا قد اقترب ، قلت : يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ؟
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 64 .
( 2 ) وسيلة المتعبدين - مخطوط .