هذا وفي بعض طرق حديث الغدير قوله صلى الله عليه وآله وسلم " هذا
وليكم بعدي " ففي كتاب ( فضائل أمير المؤمنين للسمعاني ) : " عن البراء أن
النبي صلى الله عليه وسلم نزل بغدير خم وأمر فكسح بين شجرتين وصيح
بالناس فاجتمعوا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ؟ قالوا : بلى فدعا عليا فأخذ بعضده ثم قال : هذا وليكم من بعدي
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقام عمر إلى علي فقال : ليهنئك يا ابن أبي
طالب أصبحت أو قال أمسيت مولى كل مؤمن " .
حديث تسمية علي بأمير المؤمنين . . وآدم بين الروح والجسد
ومع ذلك كله : فإنه لا يلزم محذور من اجتماع الولايتين في الزمان
الواحد ، ولا يلزم من ذلك أمر محال أبدا ، كيف ؟ والأحاديث الدالة على ثبوت
إمامة علي عليه السلام في زمن النبي " ص " كثيرة ، وأهل السنة وإن حاولوا
إخفاء تلك الأحاديث وإنكارها لكن الحق يعلو ولا يعلى عليه :
فقد روى الحافظ شيرويه الديلمي عن حذيفة بن اليمان حديثا هذا نصه :
" حذيفة : لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله ، سمي
أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال الله تعالى : وإذ أخذ من بني آدم
من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم . قالت الملائكة بلى
فقال : أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركم " ( 1 ) .
وروى السيد علي الهمداني : " عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار - مخطوط .