أهل الحق - بزعمهم - عن طريق التشبث بكلام لواحد من المنتمين إلى أهل
البيت قد قاله أو وضع على لسانه ، ذكروا ذلك الكلام مع مزيد التكريم والاحترام
لقائله ، ليتم لهم الالزام به كما يريدون .
ولكنهم يطعنون في كثير من أولاد أئمة أهل البيت ويجرحونهم في الكتب
الرجالية ، ويسقطون أخبارهم عن درجة الاعتبار :
فقال الذهبي في ( محمد بن جعفر بن محمد بن علي ) : " تكلم فيه " وهذا
نص كلامه : " محمد بن جعفر بن محمد بن علي الهاشمي الحسيني . عن أبيه .
تكلم فيه . . . ذكره ابن عدي في الكامل ، وقال البخاري : أخوه إسحاق أوثق
منه . . . " ( 1 ) .
وقال ابن حجر : " وقول المؤلف : إنه مات ببغداد غير مستقيم ، فقد روى
الخطيب في ترجمته : إنه لما ظفر به أصعد المنبر فقال : يا أيها الناس إني قد
حدثتكم بأحاديث زورتها ، فشق الناس الكتب والسماع الذي كانوا سمعوه منه
ثم خرج إلى المأمون بخراسان فمات عنده ، وتولى المأمون دفنه وهو أخو
موسى كاظم بن جعفر الصادق " ( 2 ) .
وقال في حديث وقع محمد بن جعفر في طريقه : " ومحمد بن جعفر هذا هو
أخو موسى الكاظم ، حدث عن أبيه وغيره ، روى عنه إبراهيم بن المنذر وغيره
وكان قد دعا لنفسه بالمدينة ومكة وحج بالناس سنة 200 وبايعوه بالخلافة
فحج المعتصم فظفر به ، فحمله إلى أخيه المأمون بخراسان فمات بجرجان
سنة 203 . وذكر الخطيب في ترجمته أنه لما ظفر به صعد المنبر فقال : أيها
الناس إني قد كنت حدثتكم بأحاديث زورتها ، فشق الناس الكتب التي سمعوها
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3 / 500
( 2 ) لسان الميزان 5 / 103 .