تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وأما ما ذكرت من أنك ابن رسول الله فإن الله جل وعز أبى ذلك فقال : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ولكنكم بنو بنته وإنها لقرابة قريبة ، غير أنها امرأة لا تحوز الميراث ولا تؤم فكيف تورث الإمامة من قبلها ، ولقد طلب بها أبوك بكل وجه فأخرجها تخاصم ومرضها سرا ودفنها ليلا فأبى الناس إلا تقديم الشيخين . ولقد حضر أبوك وفاة رسول الله فأمر بالصلاة غيره ثم أخذ الناس رجلا رجلا فلم يأخذوا أباك فيهم " ( 1 ) . هذا وقد روى هذه الكتب ابن الأثير وابن خلدون أيضا في تاريخيهما . 18 - طعن علماء أهل السنة في أئمة أهل البيت وأهل السنة في مثل هذا المورد الذي يريدون فيه التغلب على أهل الحق يحترمون الحسن المثنى ويوجبون متابعته والانقياد له ، والحال أن المتعصبين منهم يقدحون في الأئمة الاثني عشر المعصومين أنفسهم ، ويسقطون إجماعهم عن الاعتبار ، ويطعنون في عدالتهم . فهذه عقيدة متعصبيهم - كوالد الدهلوي في ( قرة العينين ) - في الأئمة أنفسهم - وفي سيدهم أمير المؤمنين عليه السلام - الذين تعتقد الإمامية العصمة فيهم وتوجب إطاعتهم والانقياد لهم ، فهل يجوز لمن يطعن في هؤلاء الأئمة الأطهار أن يلزم شيعتهم بكلام ينسبونه إلى أحد أولادهم ؟ ! وهل يجوز الاصغاء إلى هكذا استدلال من هكذا أناس ؟ ! .

19 - طعنهم في أولاد الأئمة

وهكذا شان أهل السنة مع أولاد الأئمة ، فإنهم متى أرادوا التغلب على
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد 2 / 382 .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 257 | السيد مير حامد حسين الهندي