وأما ما ذكرت من أنك ابن رسول الله فإن الله جل وعز أبى ذلك فقال :
ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ولكنكم بنو
بنته وإنها لقرابة قريبة ، غير أنها امرأة لا تحوز الميراث ولا تؤم فكيف تورث
الإمامة من قبلها ، ولقد طلب بها أبوك بكل وجه فأخرجها تخاصم ومرضها سرا
ودفنها ليلا فأبى الناس إلا تقديم الشيخين . ولقد حضر أبوك وفاة رسول الله
فأمر بالصلاة غيره ثم أخذ الناس رجلا رجلا فلم يأخذوا أباك فيهم " ( 1 ) .
هذا وقد روى هذه الكتب ابن الأثير وابن خلدون أيضا في تاريخيهما .
18 - طعن علماء أهل السنة في أئمة أهل البيت
وأهل السنة في مثل هذا المورد الذي يريدون فيه التغلب على أهل الحق
يحترمون الحسن المثنى ويوجبون متابعته والانقياد له ، والحال أن المتعصبين
منهم يقدحون في الأئمة الاثني عشر المعصومين أنفسهم ، ويسقطون إجماعهم
عن الاعتبار ، ويطعنون في عدالتهم .
فهذه عقيدة متعصبيهم - كوالد الدهلوي في ( قرة العينين ) - في الأئمة
أنفسهم - وفي سيدهم أمير المؤمنين عليه السلام - الذين تعتقد الإمامية العصمة
فيهم وتوجب إطاعتهم والانقياد لهم ، فهل يجوز لمن يطعن في هؤلاء الأئمة
الأطهار أن يلزم شيعتهم بكلام ينسبونه إلى أحد أولادهم ؟ ! وهل يجوز الاصغاء
إلى هكذا استدلال من هكذا أناس ؟ ! .
19 - طعنهم في أولاد الأئمة
وهكذا شان أهل السنة مع أولاد الأئمة ، فإنهم متى أرادوا التغلب على
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد 2 / 382 .