تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

النقض بحديث الاثنا عشر خليفة

أقول : إن هذا الكلام في الحقيقة طعن في الصحابة والعلماء الذين أثبتوا إمامة أمير المؤمنين عليه السلام من حديث الغدير ، بل إنه طعن في تبليغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأدائه الرسالة الإلهية . . . لقد غفل ( الدهلوي ) أو تغافل عما ذكر علماء مذهبه في معنى حديث " الاثنا عشر خليفة " من الكلمات المشوشة والأقاويل المضطربة من أجل صرفه عن مدلوله الواقعي ، معرضين عن الأحاديث المفسرة الواردة بطرق أهل الحق بل بطرقهم . لقد كثرت تأويلاتهم الركيكة وتوجيهاتهم السخيفة لهذا الحديث الشريف الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع ذلك فقد اعترف بعض أعاظم علمائهم بالعجز عن بيان معناه وأعرض عن تأويله ، قال ابن حجر العسقلاني : " قال ابن بطال عن المهلب : لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث يعني بشئ معين " ( 1 ) . قال : " وقال ابن الجوزي في كشف المشكل : قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث وتطلبت مظانه وسالت عنه فلم أقع على المقصود به ، لأن الألفاظ مختلفة ولا أشك أن التخليط فيها من الرواة " ( 2 ) . وقال أبو بكر ابن العربي : " ولم أعلم للحديث معنى " وهذا نص كلامه في شرح الحديث : " روى أبو عيسى عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون بعدي اثنا عشر أميرا كلهم من قريش . صحيح
هامش
( 1 ) فتح الباري - شرح البخاري - كتاب الفتن 16 / 338 . ( 2 ) المصدر نفسه 16 / 339 .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 228 | السيد مير حامد حسين الهندي