تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وصنف قاتلوه وصنف قعدوا عنه ، هذا وأكثر السابقين الأولين من القعود ، وقد قيل : إن بعض السابقين الأولين قاتلوه . وذكر ابن حزم : إن عمار بن ياسر قتله أبو الغادية ، وإن أبا الغادية هذا من السابقين الأولين ممن بايع تحت الشجرة وأولئك جميعهم قد ثبت في الصحيحين أنه لا يدخل النار منهم أحد " ( 1 ) . قوله : " ولو كان المولى بمعنى المتصرف في الأمر ، أو كان المراد بالأول هو الأولى بالتصرف ، لكان المناسب أن يقول : اللهم أحب من كان تحت تصرفه وابغض من لم يكن تحت تصرفه " . أقول : هذا عجيب من فهم ( الدهلوي ) ، فأي ملازمة بين الكون تحت التصرف وبين الإطاعة والاعتقاد بالإمامة ؟ قد يكون مخالفوا الإمام الحق تحت تصرفه بحسب نفوذ أحكامه فيهم ، لكنهم في الباطن لا يعتقدون بكونه إماما حقا ، بل قد يتظاهرون باعتقادهم لكن لا مناص لهم من الكون تحت تصرفه ، كما هو الشأن في قضية أهل الذمة فإنهم واقعون تحت تصرف النبي أو الإمام مع عدم الاعتقاد بنبوته أو إمامته . إذن لا ملازمة بين الأمرين حتى يستحق من كان تحت التصرف للدعاء المذكور ، نعم من كان كذلك مع الاعتقاد بالإمامة ووجوب الطاعة يستحقه بلا ريب ، فظهر أن المناسب ما كان لا ما توهمه ( الدهلوي ) . قوله : " فذكر محبته ومعاداته دليل صريح على أن المقصود إيجاب محبته
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 16 .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 225 | السيد مير حامد حسين الهندي