تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الفضل والكمال ؟ قوله : " فدعوى الاكتفاء حينئذ بمثل هذا الكلام الذي لا تساعده قواعد لغة العرب يستلزم إثبات قصور البيان والبلاغة ، بل المساهلة في أمر التبليغ والهداية في حق النبي . والعياذ بالله من ذلك " .

النقض بحديث خوخة أبي بكر

أقول : أولا : إن دعوى عدم مساعدة قواعد اللغة العربية لاستفادة الإمامة من حديث الغدير من عجائب التقولات ، لثبوت دلالته من استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ومناشدته ، ومن صريح أشعار حسان بن ثابت مع تقرير النبي " ص " وأشعار قيس بن سعد بن عبادة ، ومن تصريحات كبار أئمة أهل السنة كما علمت آنفا . إن نفي دلالة حديث الغدير على الإمامة يساوق نفي دلالة " لا إله إلا الله " على التوحيد ، ويساوق نفي دلالة " محمد رسول الله " على الرسالة . ثم إن كلام ( الدهلوي ) هذا ينتقض بحديث خوخة أبي بكر المزعوم ، ذاك الحديث الذي جعلوه من أدلة خلافة أبي بكر ، فإنا نقول لمخاطبنا : إن لم يدل حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام مع وجود تلك القرائن والشواهد فأي علاقة بحديث خوخة أبي بكر مع خلافته حتى جعلوه من أدلتها ؟ قال القاري بشرح حديث : " لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر " قال : " قال التوربشتي : وهذا الكلام كان في مرضه الذي توفي فيه في آخر خطبة خطبها ، ولا خفاء بأن ذلك تعريض بأن أبا بكر هو المستخلف بعده