الفضل والكمال ؟
قوله :
" فدعوى الاكتفاء حينئذ بمثل هذا الكلام الذي لا تساعده قواعد لغة
العرب يستلزم إثبات قصور البيان والبلاغة ، بل المساهلة في أمر التبليغ والهداية
في حق النبي . والعياذ بالله من ذلك " .
النقض بحديث خوخة أبي بكر
أقول :
أولا : إن دعوى عدم مساعدة قواعد اللغة العربية لاستفادة الإمامة من
حديث الغدير من عجائب التقولات ، لثبوت دلالته من استشهاد أمير المؤمنين
عليه السلام ومناشدته ، ومن صريح أشعار حسان بن ثابت مع تقرير النبي " ص "
وأشعار قيس بن سعد بن عبادة ، ومن تصريحات كبار أئمة أهل السنة كما علمت
آنفا .
إن نفي دلالة حديث الغدير على الإمامة يساوق نفي دلالة " لا إله إلا الله "
على التوحيد ، ويساوق نفي دلالة " محمد رسول الله " على الرسالة .
ثم إن كلام ( الدهلوي ) هذا ينتقض بحديث خوخة أبي بكر المزعوم ، ذاك
الحديث الذي جعلوه من أدلة خلافة أبي بكر ، فإنا نقول لمخاطبنا : إن لم
يدل حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام مع وجود تلك القرائن
والشواهد فأي علاقة بحديث خوخة أبي بكر مع خلافته حتى جعلوه من أدلتها ؟
قال القاري بشرح حديث : " لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي
بكر " قال : " قال التوربشتي : وهذا الكلام كان في مرضه الذي توفي فيه في
آخر خطبة خطبها ، ولا خفاء بأن ذلك تعريض بأن أبا بكر هو المستخلف بعده