الصلاة والسلام ، وإن استلزم ذلك الأباطيل المنكرة بل الطعن في كلمات
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل القرآن العظيم ، ولكن تلميذه محمد رشيد
الدين الدهلوي ينص على أن ثبوت خلافة الأمير من حديث الغدير لا ينافي
مذهب أهل السنة ، وأنه لا حاجة إلى تمهيد المقدمات المطولة لهذا الدليل
المختصر ( 1 ) . وكلام الرشيد الدهلوي هذا يوضح مدى تعصب ( الدهلوي )
وأسلافه وارتكابهم الأكاذيب والخرافات في رد حديث الغدير ، ولقد اعترف
- ولله الحمد - بدلالة الحديث المذكور على مطلوب أهل الحق .
واعترف ملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي بدلالة حديث الغدير
على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : " قال أهل السنة المراد من
الحديث من كنت مولاه فعلي مولاه . أي في وقت خلافته وإمامته " ( 2 ) .
فهم يعترفون بدلالته على الإمامة والخلافة ، وهذا يبطل تأويل ( الدهلوي )
وبعض أسلافه ، أما حمل معنى الحديث على الإمامة والخلافة في وقتها فيبطله
فهم الأصحاب وتهنئة الشيخين وغيرهما وغير ذلك .
قوله :
" وفي ذلك - في الحقيقة - كمال البلاغة ، وهو مقتضى منصب الارشاد
والهداية " .
أقول :
فأين كان مقتضى منصب الارشاد والهداية في حديث " سيكون بعدي اثنا
عشر خليفة كلهم من قريش " الذي زعموا عدم وضوح معناه ولم يخل وجه من
الوجوه التي ذكروها في شرحه من نقد وإشكال ، ولم يتم له توجيه يقبله أهل
هامش
( 1 ) إيضاح لطافة المقال .
( 2 ) هداية السعداء - مخطوط .