تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الصلاة والسلام ، وإن استلزم ذلك الأباطيل المنكرة بل الطعن في كلمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل القرآن العظيم ، ولكن تلميذه محمد رشيد الدين الدهلوي ينص على أن ثبوت خلافة الأمير من حديث الغدير لا ينافي مذهب أهل السنة ، وأنه لا حاجة إلى تمهيد المقدمات المطولة لهذا الدليل المختصر ( 1 ) . وكلام الرشيد الدهلوي هذا يوضح مدى تعصب ( الدهلوي ) وأسلافه وارتكابهم الأكاذيب والخرافات في رد حديث الغدير ، ولقد اعترف - ولله الحمد - بدلالة الحديث المذكور على مطلوب أهل الحق . واعترف ملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي بدلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : " قال أهل السنة المراد من الحديث من كنت مولاه فعلي مولاه . أي في وقت خلافته وإمامته " ( 2 ) . فهم يعترفون بدلالته على الإمامة والخلافة ، وهذا يبطل تأويل ( الدهلوي ) وبعض أسلافه ، أما حمل معنى الحديث على الإمامة والخلافة في وقتها فيبطله فهم الأصحاب وتهنئة الشيخين وغيرهما وغير ذلك . قوله : " وفي ذلك - في الحقيقة - كمال البلاغة ، وهو مقتضى منصب الارشاد والهداية " . أقول : فأين كان مقتضى منصب الارشاد والهداية في حديث " سيكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " الذي زعموا عدم وضوح معناه ولم يخل وجه من الوجوه التي ذكروها في شرحه من نقد وإشكال ، ولم يتم له توجيه يقبله أهل
هامش
( 1 ) إيضاح لطافة المقال . ( 2 ) هداية السعداء - مخطوط .