فعددنا بعد رسول الله " ص " من ملك باسم الملك العام اثنى عشر أميرا ، فوجدنا
أبا بكر ، عمر ، عثمان ، علي ، الحسن ، معاوية ، يزيد بن معاوية ، معاوية بن
يزيد ، مروان ، عبد الملك بن مروان ، الوليد ، سليمان ، عمر بن عبد العزيز ،
هشام بن عبد الملك ، يزيد بن عبد الملك ، مروان بن محمد بن مروان ، السفاح
المنصور ، المهدي ، الهادي ، الرشيد ، الأمين ، المأمون ، المعتصم ، الواثق
المتوكل ، المنتصر ، المستعين ، المعتز ، المهتدي ، المعتمد ، المعتضد ،
المكتفي ، المقتدر ، القاهر ، الراضي ، المتقي ، المستكفي ، المطيع ، الطائع
القائم ، المهتدي وأدركته سنة 484 ، وعهد إلى المستظهر أحمد ابنه . وتوفي
في المحرم سنة 86 . ثم بايع المستظهر لابنه أبي المنصور المفضل وخرجت
عنهم سنة 95 .
وإذا عددنا منهم اثني عشر انتهى العدد بالصورة إلى سليمان بن عبد الملك
وإذا عددناهم بالمعنى كان معنى منهم خمسة : الخلفاء الأربعة وعمر بن عبد
العزيز .
ولم أعلم للحديث معنى ، ولعله بعض حديث . وقد ثبت أن النبي " ص "
قال : كلهم من قريش " ( 1 ) .
ثم إن كلام ( الدهلوي ) هذا يقتضي أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عدم البلاغة وقصور البيان في كل كلام له تحيرت في فهمه الأفهام
والأفكار ، بل يقتضي نسبة هذا النقص إلى القرآن الكريم لاختلاف العلماء
والفقهاء وتحيرهم في فهم كثير من آيات الأحكام ، ونعوذ بالله عز وجل من
التفوه بمثل هذا الكلام .
إن ( الدهلوي ) يريد دفع دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) عارضة الأحوذي في شرح الترمذي 9 / 67 - 69 .