ترجمة الغزالي
ومن المناسب أن نورد هنا طرفا من كلمات القوم في تعظيم الغزالي
والثناء عليه وتبجيله :
1 - اليافعي بعد ذكر نبذ من فضائل الغزالي في نحو من ثلاث ورقات
كبيرة : " قلت : وفضائل الإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي رضي الله عنه
أكثر من أن تحصر ، وأشهر من أن تشهر . وقد روينا من الشيخ الفقيه الإمام
العارف بالله ، رفيع المقام الذي اشتهرت كرامته العظيمة وترادفت وقال للشمس
يوما قفي فوقفت ، حتى بلغ المنزل الذي يريد من مكان بعيد ، أبي الذبيح
إسماعيل ابن الشيخ الفقيه الإمام العارف ذي المناقب والكرامات والمعارف
محمد بن إسماعيل : أنه سأل بعض الطاعنين في الإمام أبي حامد المذكور
رضي الله عنه في فتيا أرسل بها إليه هل يجوز قراءة كتب الغزالي ؟
فقال رضي الله عنه في الجواب : إنا لله وإنا إليه راجعون ، محمد بن عبد الله
صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء ، ومحمد بن إدريس سيد الأئمة ، ومحمد بن
محمد الغزالي سيد المصنفين . هذا جوابه رحمة الله عليه .
وقد ذكرت في كتاب الارشاد : إنه سماه سيد المصنفين ، لأنه تميز عن
المصنفين بكثرة المصنفات البديعات ، وغاص في بحار العلوم واستخرج عنها
الجواهر النفيسات ، وسحر العقول بحسن العبارة وملاحة الأمثلة ، وبداعة
الترتيب والتقسيمات والبراعة في الصناعة العجيبة مع جزالة الألفاظ وبلاغة
المعاني الغريبة ، والجمع بين علوم الشريعة والحقيقة ، والفروع والأصول ،
والمعقول والمنقول ، والتدقيق والتحقيق ، والعلم والعمل ، وبيان معالم العبادات
والعادات والمهلكات والمنجيات ، وإبراز محاسن أسرار المعارف المحجبات