كل مؤمن ومؤمنة . قال : وهذا تسليم ورضى وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى
حبا للرياسة وعقد البنود وخفقان الرايات وازدحام الخيول في فتح الأمصار
وأمر الخلافة ونهيها ، فحملهم على الخلاف فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به
ثمنا قليلا فبئس ما يشترون " ( 1 ) .
كتاب " سر العالمين " للغزالي
وقد عرفت من عبارة سبط ابن الجوزي ثبوت هذا الكتاب لأبي حامد
الغزالي وصحة نسبته إلى مؤلفه .
وأيضا يشهد بذلك عبارة الحافظ الذهبي حيث قال : " الحسن بن الصباح
الإسماعيلي الملقب بالكيا صاحب الدعوة النزارية وجد أصحاب قلعة الموت . كان
من كبار الزنادقة ومن دهاة العالم ، وله أخبار يطول شرحها لخصتها في تاريخي
الكبير في حوادث سنة أربع وسبعين وأربعمائة ، وأصله من مرو ، وقد أكثر
التطواف ما بين مصر إلى بلد كاشغر ، يغوي الخلق ويضل الجهلة ، إلى أن
صار منه ما صار ، وكان قوي المشاركة في الفلسفة والهندسة ، كثير المكر والحيل ،
بعيد الغور ، لا بارك الله فيه .
قال أبو حامد الغزالي في كتاب سر العالمين : شاهدت قصة الحسن بن
الصباح لما تزهد تحت حصن الموت ، فكان أهل الحصن يتمنون صعوده إليهم
فيمتنع فيقول : أما ترون المنكر كيف فشا وفسد الناس ، فتبعه خلق ، ثم خرج أمير
الحصن يتصيد ، فنهض أصحابه فتملكوا الحصن ، ثم كثرت قلاعهم . . . " ( 2 )
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة : 62
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 / 500