العاليات ، والانتفاع بكلامه علما وعملا لا سيما أرباب الديانات ، والدعاء إلى
الله سبحانه برفض الدنيا والخلق ، ومحاربة الشيطان والنفس بالمجاهدة
والرياضات ، وإفحام الفرق أيسر عنده من شرب الماء بالبراهين القاطعات وتوبيخ
علماء السوء الراكبين إلى الظلمة والمائلين إلى الدنيا الدنية أولى الهمم
الدنيات ، وغير ذلك مما لا يحصى مما جمع في تصانيفه من المحاسن الجميلات
والفضائل الجليلات مما لا يجمعه مصنف فيما علمنا ولا يجمعه فيما يظن ما دامت
الأرض والسماوات .
فهو سيد المصنفين عند المنصفين ، وحجة الإسلام عند أهل الاستسلام ،
لقبول الحق من المحققين في جميع الأقطار والجهات وليس يعني أن تصانيفه
أصح فصحيحا البخاري ومسلم أصح الكتب المصنفات . . . " ( 1 )
2 - السيوطي : " وعلى رأس الخامسة الإمام أبو حامد الغزالي وذلك
لتميزه بكرة المصنفات البديعات ، وغوصه في بحور العلم ، والجمع بين علوم
الشريعة والحقيقة ، والفروع والأصول والمعقول والمنقول ، والتدقيق والتحقيق
والعلم والعمل ، حتى قال بعض العلماء الأكابر الجامعين بين العلم الظاهر
والباطن : لو كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي لكان الغزالي ، وأنه يحصل
ثبوت معجزاته ببعض مصنفاته " ( 2 ) .
3 - الزرقاني : " ذكر له الأسنوي في المهمات ترجمة حسنة منها : هو
قطب الوجود والبركة الشاملة لكل موجود ، وروح خلاصة أهل الإيمان ،
والطريق الموصل إلى رضا الرحمن ، يتقرب به إلى الله تعالى كل صديق ،
ولا يبغضه إلا ملحد أو زنديق ، قد انفرد في ذلك العصر عن الزمان كما انفرد في
هامش
( 1 ) مرآة الجنان حوادث سنة 505 .
( 2 ) التنبئة بمن يبعثه الله على رأس كل مائة للسيوطي .