وبالإضافة إلى تلك الوجوه السديدة والأدلة الباهرة التي يكفي كل واحد
منها لإثبات مطلوب أهل الحق لو أنصف المنصفون ، فقد رأينا جماعة كبيرة
من أساطين علماء أهل السنة يصرحون بدلالة حديث الغدير على إمامة أمير
المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وينصون على مطلوب أهل الحق بكل وضوح ،
وأن كل كلمة من كلمات هؤلاء ليكفي لدفع شكوك المشككين وتأويلات
الجاحدين ، وإليك نصوص عبارات طائفة منهم :
( 1 )
محمد بن محمد الغزالي
قال أبو حامد الغزالي : " اختلف العلماء في ترتيب الخلافة وتحصيلها
لمن آل أمرها إليه ، فمنهم من زعم أنها بالنص ، ودليلهم في المسألة قوله
تعالى : ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد فقاتلوهم
أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل
يعذبكم عذابا أليسا ) . وقد دعاهم أبو بكر رضي الله عنه بعد رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى الطاعة فأجابوه . وقال بعض المفسرين في قوله تعالى : وإذ
أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا . قال : في الحديث : إن أباك هو الخليفة
من بعدي يا حميراء . وقالت امرأة : إذا فقدناك فإلى من نرجع ؟ فأشار إلى
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 185
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٨٥