من نصره واخذل من خذله . أوحي إلي من ربي فيه ثلاث : إنه سيد المسلمين
وإمام الخيرة المتقين وقائد الغر المحجلين وقد بلغت عن ربي ما أمرت
واستودعهم الله فيكم واستغفر الله لي ولكم " .
وقد جمع في هذه الخطبة بين " من كنت مولاه فعلي مولاه " وبين " أنه
سيد المسلمين وإمام الخيرة المتقين وقائد الغر المحجلين " وأنت تعلم أن
واحدا من هذه الصفات يكفي لأن يستدل به على ثبوت الإمامة والخلافة له
دون غيره .
وجوه دلالة الخطبة على إمامة أهل البيت
هذا بالإضافة إلى دلالة هذه الخطبة على إمامة أهل البيت عليهم الصلاة
والسلام من وجوه :
الأول : إنه أمر أمته بالسمع والطاعة لهم . وهذا يستلزم الإمامة والخلافة
بلا ريب ، إذ لا يعقل أن يكون المأمور بالإطاعة إماما والمطاع مأموما .
وأيضا : هذا الأمر يقتضي أفضلية المطاع وهي تستلزم الإمامة .
وأيضا : هذا الأمر دليل العصمة وهي تستلزم الإمامة .
الثاني : وصفهم بالسابقين . وهذا الوصف يستلزم الأفضلية وهي تستلزم
الإمامة .
الثالث : قوله " فإنهم يصدونكم عن الغي ويدعونكم إلى الخير " معناه
أنهم الذين يأمرون الصحابة بالمعروف وينهونهم عن المنكر ، فكون واحد من
الصحابة خليفة دونهم - والحال هذه - يستلزم انعكاس الموضوع .
الرابع : قوله " يحيون فيكم الكتاب والسنة ويجنبونكم الالحاد والبدعة
ويقمعون بالحق أهل الباطل لا يميلون مع الجاهل " يدل على الأفضلية بوضوح .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 163
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٦٣