تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
من نصره واخذل من خذله . أوحي إلي من ربي فيه ثلاث : إنه سيد المسلمين وإمام الخيرة المتقين وقائد الغر المحجلين وقد بلغت عن ربي ما أمرت واستودعهم الله فيكم واستغفر الله لي ولكم " . وقد جمع في هذه الخطبة بين " من كنت مولاه فعلي مولاه " وبين " أنه سيد المسلمين وإمام الخيرة المتقين وقائد الغر المحجلين " وأنت تعلم أن واحدا من هذه الصفات يكفي لأن يستدل به على ثبوت الإمامة والخلافة له دون غيره . وجوه دلالة الخطبة على إمامة أهل البيت هذا بالإضافة إلى دلالة هذه الخطبة على إمامة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام من وجوه : الأول : إنه أمر أمته بالسمع والطاعة لهم . وهذا يستلزم الإمامة والخلافة بلا ريب ، إذ لا يعقل أن يكون المأمور بالإطاعة إماما والمطاع مأموما . وأيضا : هذا الأمر يقتضي أفضلية المطاع وهي تستلزم الإمامة . وأيضا : هذا الأمر دليل العصمة وهي تستلزم الإمامة . الثاني : وصفهم بالسابقين . وهذا الوصف يستلزم الأفضلية وهي تستلزم الإمامة . الثالث : قوله " فإنهم يصدونكم عن الغي ويدعونكم إلى الخير " معناه أنهم الذين يأمرون الصحابة بالمعروف وينهونهم عن المنكر ، فكون واحد من الصحابة خليفة دونهم - والحال هذه - يستلزم انعكاس الموضوع . الرابع : قوله " يحيون فيكم الكتاب والسنة ويجنبونكم الالحاد والبدعة ويقمعون بالحق أهل الباطل لا يميلون مع الجاهل " يدل على الأفضلية بوضوح .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 163 | السيد مير حامد حسين الهندي