تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
إذا كان ذلك فإلى من يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وبارك وسلم : عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي والآخذين من نبوتي ، فإنهم يصدونكم عن الغي ويدعونكم إلى الخير ، وهم أهل الحق ومعادن الصدق ، يحيون فيكم الكتاب والسنة ، ويجنبونكم الالحاد والبدعة ، ويقمعون بالحق أهل الباطل لا يميلون مع الجاهل . أيها الناس : خلقني وخلق أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرها ، كنا أول من ابتدأ من خلقه ، فلما خلقنا نور بنورنا كل ظلمة وأحيى بنا كل طينة - ثم قال صلى الله عليه وسلم - هؤلاء خيار أمتي وحملة علمي وخزانة سري وسادة أهل الأرض ، الداعون إلى الحق المخبرون بالصدق غير شاكين ولا مرتابين ولا ناكصين ولا ناكثين . هؤلاء الهداة المهتدون والأئمة الراشدون ، المهتدي من جاءني بطاعتهم وولايتهم ، والضال من عدل منهم وجاءني بعداوتهم ، حبهم إيمان وبغضهم نفاق ، هم الأئمة الهادية وعرى الأحكام الواثقة ، بهم يتم الأعمال الصالحة ، وهم وصية الله في الأولين والآخرين ، والأرحام التي أقسمكم الله بها إذ يقول : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . ثم ندبكم إلى حبهم فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . هم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم من النجس ، الصادقون إذا نطقوا العالمون إذا سئلوا ، الحافظون لما استودعوا . جمعت فيهم الخلال العشر لم تجمع إلا في عترتي وأهل بيتي : الحلم والعلم والنبوة والنبل والسماحة والشجاعة والصدق والطهارة والعفاف والحكم . فهم كلمة التقوى ووسيلة الهدى والحجة العظمى والعروة الوثقى ، هم أولياؤكم عن قول ربكم ، وعن قول ربي ما آمرتكم . ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 162 | السيد مير حامد حسين الهندي